وزير الخارجية يؤكد للمبعوثة الأممية ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا

استقبل بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج، هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الامم المتحدة للدعم هناك، في لقاء ناقش اخر المستجدات المتعلقة بالازمة الليبية وسبل حلحلتها.
في هذا اللقاء، جرى تقييم شامل لنتائج الجهود والاتصالات السابقة الرامية الى تهدئة الوضع في ليبيا والتوصل الى حلول مستدامة. واكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الثابت للخطوات التي تقوم بها البعثة الاممية، مشددا على ضرورة استكمال الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في الوقت ذاته. كما شدد على اهمية الانسحاب الفوري لكل القوات الاجنبية والمرتزقة والمقاتلين الاجانب من الاراضي الليبية، وذلك لاستعادة الدولة الليبية سيادتها الكاملة وضمان استقرارها.
واوضح عبد العاطي ان استقرار ليبيا يمثل اولوية قصوى بالنسبة لمصر، موضحا ان الامن الليبي لا ينفصل عن الامن القومي المصري. واعاد التاكيد على موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة الاراضي الليبية وسلامتها، مشددا على ان اي تسوية سياسية يجب ان ترتكز على مبدا الملكية الليبية الخالصة. وهذا المبدا يشمل تمكين المؤسسات الوطنية للدولة من اداء دورها الفعال وتلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق في تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.
من جانبها، اعربت المبعوثة الاممية عن تقديرها الكبير لمستوى التعاون الوثيق بين مصر والبعثة الاممية. واشادت باستضافة القاهرة لفعاليات الالية الثلاثية لدول الجوار، والتي توفر غطاء اقليميا هاما يدعم جهود الاستقرار في ليبيا. وشددت تيتيه على تطلع الامم المتحدة الى مواصلة التنسيق مع مصر لضمان نجاح المسار السياسي وتوطيد اركان السلم والامن في جميع انحاء ليبيا. واكدت ان هذه الشراكة الاستراتيجية ضرورية لتحقيق السلام الدائم والازدهار للشعب الليبي.
يتضح من هذا اللقاء ان هناك توافقا دوليا واقليميا على اهمية حل الازمة الليبية بشكل شامل، مع التركيز على السيادة الليبية ورفض اي تدخلات خارجية تؤثر على استقرار البلاد. وتلعب مصر دورا محوريا في دعم هذه الجهود، مستنيرة باهمية الامن الليبي لامنها القومي، ومشددة على ضرورة تحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل مستقر ومزدهر. ويعكس هذا التوافق التزام الطرفين بالعمل المشترك لمواجهة التحديات وتحقيق السلام في المنطقة.




