وزير الخارجية يلتقي رئيسة البنك الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي

التقى مؤخرا بدر عبد العاطي، الذي يشغل منصب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، باوديل رينو باسو، رئيسة البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الوزير للعاصمة البريطانية لندن.
خلال هذا اللقاء، اعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر العميق للشراكة المثمرة مع البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، مؤكدا على الدور الحيوي الذي يلعبه البنك في دعم جهود مصر لتنفيذ اولويات التنمية وبرنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل. كما ابدى الوزير تطلع مصر الى توسيع نطاق انشطة البنك وزيادة حجم عملياته في السوق المصرية، لا سيما في القطاعات التي تحظى باولوية قصوى بالنسبة للدولة.
اكد الوزير عبد العاطي التزام الحكومة المصرية الراسخ بمواصلة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الرامي الى تحقيق نمو شامل ومستدام. واشار الى ان هذه الجهود الاصلاحية ترتكز على عدة محاور استراتيجية، منها تعميق مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتعزيز الانضباط المالي، وتحسين استدامة الدين العام.
واستعرض الوزير ايضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها السوق المصري في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، مثل الطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وصناعة السيارات، وبالاخص السيارات الكهربائية. وشدد على اهمية استمرار البنك في توسيع نطاق مشاركته ودعمه لهذه القطاعات الواعدة.
كما تطرق اللقاء الى التداعيات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، اوضح الوزير عبد العاطي ان استجابة مصر للتحديات الراهنة تستند الى ثلاثة محاور رئيسية: تامين امدادات الطاقة، وتعزيز الامن الغذائي، والحفاظ على الانضباط المالي. اضافة الى ذلك، تتخذ مصر اجراءات استباقية للحد من الاثار الاقتصادية للازمات وضمان الاستقرار المالي. وشدد الوزير على ضرورة ان يضطلع البنك بدور اكثر مرونة وسرعة في دعم الدول الاعضاء للتعامل مع تداعيات الازمة الراهنة.
من جانبها، قدمت رئيسة البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية اشادة كبيرة بحزمة الاصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية. كما نوهت بالاداء الاقتصادي المتميز الذي حققته مصر على الرغم من التحديات الاقليمية والدولية الراهنة. واكدت ان هذه الاصلاحات اسهمت بفعالية في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، الامر الذي يعكس التزام الدولة الراسخ بمواصلة مسار الاصلاح الشامل.
كما اكدت رئيسة البنك ان الاقتصاد المصري اظهر مرونة وصلابة ملحوظة في مواجهة تداعيات التصعيد الاقليمي، ويرجع الفضل في ذلك الى الاصلاحات الهيكلية الجريئة واعتماد نظام سعر صرف مرن. واعربت عن تقديرها للدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستوى الاقليمي، والذي يعزز من مكانتها كشريك استراتيجي رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.




