جهاز تنمية المشروعات يضخ 200 مليون جنيه لتمويل «الصغيرة والمتوسطة»

في إطار خطط جهاز تنمية المشروعات الرامية الى توسيع نطاق التمويل ليشمل جميع الانشطة الاقتصادية، مع تركيز خاص على القطاعات الصناعية والانتاجية، بهدف دعم اصحاب المشروعات لتعزيز انتاجهم وتطويره، وتمكين منتجاتهم من الوصول الى الاسواق المحلية والعالمية، شهدت هذه الجهود دفعة قوية.
ضخ 200 مليون جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ترأس باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، مراسم توقيع عقدين جديدين، يخصص بموجبهما الجهاز تمويلات بمبلغ اجمالي قدره 200 مليون جنيه لصالح شركة تدبير للتأجير التمويلي. تهدف هذه التمويلات الى دعم المشروعات القائمة من خلال نظامي التأجير التمويلي والتخصيم التجاري. وقد وقع العقدين كل من محمد اسامة بكري، رئيس القطاع المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجهاز، واحمد كمال سليم، العضو المنتدب لشركة تدبير للتأجير التمويلي والتخصيم، وذلك بحضور محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، وامير كيرلس، نائب رئيس مجلس الادارة، بالاضافة الى عدد من المسؤولين من الجهة والشركة.
اكد رحمي حرص جهاز تنمية المشروعات على تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس ادارة الجهاز، والذي يشدد على ضرورة توسيع نطاق توفير الحلول التمويلية المتنوعة لتلبية الاحتياجات المالية للمشروعات المتوسطة والصغيرة. يهدف هذا التوسع الى مساعدة هذه المشروعات على التطور والنمو، مما يعزز قدرتها على توفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، ويسهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الوطني.
كما اوضح رحمي ان جهاز تنمية المشروعات يعتمد على نظام التأجير التمويلي كطريقة مرنة وفعالة لدعم اصحاب المشروعات، خاصة في القطاع الصناعي. يسمح هذا النظام بتعزيز الانتاجية ورفع كفاءة القدرات التشغيلية للمشروعات على المدى الطويل وبتكلفة مناسبة، مما يزيد من قدرتها التنافسية. اضافة الى ذلك، يعتمد الجهاز على نظام التخصيم التجاري كاداة تمويل قصيرة الاجل تساهم في تحسين التدفقات النقدية للمشروعات، خصوصا تلك التي تعتمد على التصدير والصناعات التحويلية.
اشار رحمي الى ان التمويلات الجديدة المستحقة بموجب هذين العقدين ستخصص لتمويل الالات والمعدات وقطع الغيار الضرورية للمشروعات، بالاضافة الى السيارات المرتبطة بالانشطة الاقتصادية، والالات والمعدات الطبية في العيادات والصيدليات. سيشمل هذا التمويل جميع المشروعات الانتاجية والخدمية والتجارية بنظام التأجير التمويلي المنتهي بالتملك. كما اوضح انه سيتم اعادة اقراض قيمة العقد الخاص بنظام التخصيم التجاري كحسابات دوارة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة بشكل متكرر طوال مدة العقد.
من جانبه، اعرب احمد كمال سليم، العضو المنتدب لشركة تدبير، عن امتنانه وتقديره للدور الرائد الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات، وكذلك لقدرته الفعالة على وضع وتنفيذ برنامج وطني متكامل يهدف الى تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واكد سليم ان العلاقة بين شركة تدبير والجهاز تشكل احد الركائز الاساسية لنجاحهما المشترك منذ بدء التعاقد في نوفمبر 2023. وقد سبق للجهاز ان منح تدبير تمويلا يقارب 110 مليون جنيه لتمويل عملائها، وذلك بما يتوافق مع اهداف الجهاز.
وبناء على توافق الاهداف بين الجهاز وشركة تدبير، يمثل توقيع هذا العقد الجديد انجازا يثير الفخر. اعرب سليم عن امتنانه العميق لثقة الجهاز الوطني المعني بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وعبر عن سعادته البالغة بالفرص التمويلية الواعدة التي سيوفرها هذا العقد للشركات والمواطنين على حد سواء.
واضاف احمد كمال سليم ان هذه الاتفاقية تعكس قدرة شركة تدبير على جذب رؤوس الاموال المؤسسية وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية المنتجة التي هي في امس الحاجة اليها. فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري لنمو الاقتصاد المصري. وتتمثل مهمة الشركة، بصفتها مؤسسة مالية منظمة وشريكا مسؤولا في مسيرة التنمية، في ضمان حصول الشركات المؤهلة على ادوات التمويل اللازمة للنمو والاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة. واشار الى سعادتهم بتعميق الشراكة مع جهاز تنمية المشروعات، والمساهمة المباشرة في تحقيق الهدف الوطني لزيادة الصادرات المصرية الى 100 مليار دولار. واكد ان هذا النوع من التوافق بين التمويل المؤسسي والسياسة الوطنية هو ما ينتج عنه نتائج اقتصادية ملموسة.
شركة تدبير متخصصة في دعم تنمية الشركات المتوسطة والصغيرة، وتركز على توفير حلول مالية لهذا القطاع. وقد نجحت الشركة في تقديم تمويلات في عدد من المحافظات على مستوى الجمهورية، تجاوزت 2.4 مليار جنيه، لشركات تعمل في مجالات متنوعة خلال السنوات الثلاث الماضية. تم ذلك من خلال نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم.
من الجدير بالذكر ان التأجير التمويلي هو عقد بين طرفين، يقوم بموجبه احد الطرفين (المستأجر) بتأجير اصل معين من الطرف الاخر (المؤجر) لاغراض انتاجية وتشغيلية لفترة طويلة. ويتضمن هذا العقد في نهايته امكانية شراء المستأجر لهذا الاصل بسعر مخفض. تعتبر هذه الطريقة مربحة لاستخدام الاصول مع تسديد ثمنها على دفعات كايجار، مع فرصة الشراء في الختام. اما التخصيم التجاري، فيعتبر اداة مالية تساعد الشركات على تحسين تدفقاتها النقدية عبر بيع ديونها التجارية قصيرة الاجل (الفواتير المستحقة على العملاء) الى طرف ثالث يعرف بشركة التخصيم، مقابل الحصول على سيولة فورية.




