أخبار مصر

واشنطن تعلن الجاهزية للحرب مع إيران وتؤكد عدم وجود نقص بالذخيرة «الآن»

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن جاهزية الولايات المتحدة الكاملة لخوض نزاع عسكري طويل الأمد مع إيران، مؤكدا أن الجيش الأمريكي يمتلك ترسانة ضخمة ولا يعاني من أي نقص في الذخائر أو العتاد، في رسالة حاسمة تهدف إلى ردع تهديدات الحرس الثوري الإيراني وتأكيد الاستمرارية في العمليات العسكرية الجوية والبرية طالما تطلبت الضرورة الاستراتيجية ذلك، واصفا الرهان الإيراني على استنزاف القدرات الأمريكية بأنه محض “حسابات خاطئة”.

واشنطن تكسر رهان الاستنزاف الإيراني

تأتي تصريحات هيجسيث في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة فرض توازن القوى في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع. ويكمن الجانب الخدمي والأمني لهذا التصريح في طمأنة الحلفاء الإقليميين وحماية خطوط الملاحة الدولية والتجارة التي تتأثر مباشرة بأي توتر في مضيق هرمز أو البحر الأحمر. ويركز التوجه الأمريكي الجديد على دحض الرواية التي تروجها طهران حول تراجع المخزونات العسكرية الأمريكية بسبب الانشغال بجبهات أخرى، مما يعني استمرار الوجود العسكري المكثف الذي يضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

القدرات العسكرية واللوجستية في الميزان

تعتمد الإدارة الأمريكية في رؤيتها للاستدامة العسكرية على منظومة معقدة من التخطيط والإمداد، ويمكن تلخيص الركائز التي استند إليها الوزير في النقاط التالية:

  • إدارة المخزون الاستراتيجي من الذخائر الذكية والصواريخ الموجهة بدقة عالية.
  • تفعيل خطوط الإمداد العسكرية التي تضمن تدفق المعدات دون انقطاع إلى القواعد المنتشرة في الشرق الأوسط.
  • تفنيد تقديرات إيران بشأن القدرة النفسية واللوجستية للجيش الأمريكي على خوض “حروب استنزاف”.
  • التزام واشنطن القاطع بتحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في تحجيم نفوذ الحرس الثوري.

خلفية رقمية ومقارنة القوى

رغم أن الصراعات الحديثة تتسم بالتكلفة العالية، إلا أن ميزانية الدفاع الأمريكية التي تتجاوز 800 مليار دولار سنويا تمنحها تفوقا هيكليا أمام الميزانية العسكرية الإيرانية المقدرة بنحو 15 إلى 25 مليار دولار. هذا الفارق الشاسع في الإنفاق ينعكس على جودة التكنولوجيا العسكرية وقدرة الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات جراحية لفترات زمنية ممتدة. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قامت خلال الأعوام الأخيرة بتحديث مخازن الذخائر في المنطقة بنسبة تقدر بـ 30% لضمان الجاهزية لأي سيناريو طارئ دون الحاجة لانتظار إمدادات من الداخل الأمريكي.

رصد التوقعات والمواجهة المستقبلية

تشير التحليلات العسكرية إلى أن التصريحات الأمريكية تمثل بداية لمرحلة من “الضغط الأقصى” الذي يتجاوز العقوبات الاقتصادية ليصل إلى التلويح المباشر بالقوة الصلبة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وتيرة المناورات المشتركة مع الشركاء الإقليميين لرفع كفاءة التصدي للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية. وتظل الرقابة الأمريكية على التحركات البحرية في الخليج هي المعيار الأساسي لقياس مدى نجاح هذه الاستراتيجية في كبح التهديدات ومنع تحول المناوشات العسكرية إلى حرب إقليمية شاملة وغير منضبطة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى