السيسي وماكرون يبحثان تعزيز التعاون خلال زيارة «الرئيس الفرنسي» لمدينة الإسكندرية اليوم

اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة تفقدية وتاريخية بمدينة الإسكندرية مساء اليوم، شملت كورنيش المدينة وقلعة قايتباي، وذلك على هامش تدشين المقر الجديد لجامعة سنجور، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس والتوجهات المصرية لتعزيز السياحة الثقافية والتعاون الدولي مع المنظمة الدولية للفرانكفونية.
تفاصيل تهمك.. جولة سياحية وتاريخية في عروس المتوسط
تضمنت الجولة الرئاسية، التي حضرها رؤساء وفود دولية ووزير السياحة والآثار شريف فتحي، زيارة لمواقع أثرية وتاريخية بارزة، حيث استعرض الجانبان الجهود المصرية في حماية وصون التراث الإنساني. ويمكن تلخيص أبرز محطات الجولة والرسائل المتبادلة في النقاط التالية:
- السير على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية وصولا إلى قلعة قايتباي التاريخية.
- الاستماع لشرح مفصل حول تاريخ القلعة وأعمال التنقيب الأثري تحت الماء لاستكشاف بقايا فنار الإسكندرية القديم.
- استعراض الكنوز الأثرية المستخرجة التي تعود لعصور تاريخية مختلفة، بإشراف خبراء من وزارة السياحة المصرية ومركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي الفرنسية.
- تعزيز التعاون في مجالات الثقافة، السياحة، والآثار، مع التركيز على دور الإسكندرية كمنارة علمية وحضارية.
خلفية رقمية وسياق التعاون الثقافي
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الفرنسية طفرة ملحوظة، حيث يمثل افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية إضافة قوية للتعاون العلمي الأكاديمي. وتعد الجامعة الذراع التعليمية للمنظمة الدولية للفرانكفونية، وتهدف لتأهيل الكوادر الأفريقية، مما يعزز دور مصر الإقليمي في دعم القارة السمراء بالتعاون مع فرنسا.
وعلى الصعيد الأثري، يعد التعاون في مجال الآثار الغارقة أحد أهم ملفات الشراكة، حيث تمتلك الإسكندرية كنوزا غارقة في منطقة الميناء الشرقي، وتساهم البعثات الفرنسية منذ عقود في عمليات البحث والتنقيب التي أسفرت عن اكتشاف آلاف القطع الأثرية. ويؤكد الخبراء أن تسليط الضوء على هذه الاكتشافات بحضور رؤساء الدول يساهم بشكل مباشر في رفع معدلات التدفق السياحي العالمي نحو المقصد السياحي المصري، خاصة في ظل استهداف مصر جذب 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2028.
متابعة ورصد.. آفاق الشراكة الاستراتيجية
أقام الرئيس السيسي مأدبة عشاء تكريما للرئيس الفرنسي والوفود المشاركة، حيث شدد الطرفان على أن مدينة الإسكندرية تظل مركزا محوريا للتعاون بين دول المتوسط. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الفعاليات الثقافية المشتركة، مع التوسع في المشروعات العلمية التي ترعاها جامعة سنجور، ودعم جهود المنظمة الدولية للفرانكفونية في مصر.
كما يعكس الاهتمام الفرنسي بزيارة المواقع الأثرية في الإسكندرية تقديرا لمكانة المدينة كمنارة عالمية، ويفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الفرنسية في قطاع الخدمات السياحية والترميم، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ويعمق الروابط التاريخية الممتدة بينهما.




