أخبار مصر

تعديل مسار طريق العين السخنة الزعفرانة وإنشاء أبراج سياحية عالمية «فوراً»

يستعد ساحل البحر الأحمر لتحول استراتيجي كبرى خلال السنوات الأربع القادمة، عقب موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم على المخطط التنموي الشامل لمدينة الجلالة وتدشين المرحلة الثانية من مشروع “المونت جلالة” بالشراكة مع القطاع الخاص، في خطوة تهدف لتحويل المنطقة إلى مركز دولي للتجارة والسياحة العالمية وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع توجيهات فورية بتعديل مسار طريق العين السخنة/الزعفرانة لإنهاء أزمة الحوادث المرورية في تلك المنطقة الحيوية.

خريطة الخدمات والمشروعات الجديدة بمدينة الجلالة

تركز التوجيهات الرئاسية الأخيرة على تعظيم العائد الاقتصادي من موقع مدينة الجلالة الاستثنائي، بوصفها الواجهة البحرية الأبرز لمصر على ساحل البحر الأحمر. وتتضمن الخطة التنفيذية التي جرى استعراضها بحضور القائد العام للقوات المسلحة وممثلي القطاع الخاص، مجموعة من المشروعات الخدمية والإنشائية التي تستهدف إيجاد مجتمع متكامل وليس مجرد منتجع سياحي، وذلك من خلال الأنشطة التالية:

  • إنشاء أبراج سكنية سياحية بتصميمات عالمية تقع مباشرة على ساحل البحر الأحمر.
  • تطوير مارينا خدمية كبرى ومنطقة “مراين للعائمات” لاستقطاب اليخوت والشركات الملاحية العالمية.
  • تأسيس فنادق متخصصة تضم أنشطة اقتصادية وطبية وتعليمية، لضمان استدامة التشغيل طوال العام.
  • تعديل مسار الطرق لتوفير أعلى معايير الأمان المروري وتيسير حركة النقل والتنقل.
  • إقامة منطقة سكنية شاملة للعاملين بالمدينة، مزودة بالمدارس والمرافق الخدمية لضمان استقرار العمالة وجذب الكوادر.

الأبعاد الاقتصادية والسياحية للمخطط الرباعي

يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر تطوير “مدن الجيل الرابع” الساحلية. وتعد مدينة الجلالة حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تقع على ارتفاع يتجاوز 700 متر فوق مستوى سطح البحر، مما يمنحها ميزة مناخية تتيح العمل والسياحة على مدار فصول السنة الأربعة، مقارنة بالمنتجعات التقليدية.

وتشير البيانات التحليلية لقطاع الاستثمار أن إشراك القطاع الخاص، متمثلاً في شركة تطوير مصر في المرحلة الثانية، يعكس توجهاً حكومياً جاداً لرفع كفاءة الإدارة والتشغيل والاعتماد على الخبرات التسويقية العالمية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الحزم الإنشائية في جذب مليارات الجنيهات كاستثمارات جديدة، فضلاً عن رفع سعة الغرف الفندقية في منطقة العين السخنة بنسبة تزيد عن 20% عند اكتمال مراحل المشروع.

متابعة حثيثة للجدول الزمني ومعايير التنفيذ

شدد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالمعايير العالمية في التنفيذ، مع مراعاة الأطر الزمنية المحددة بـ 4 سنوات لإنهاء المخطط التنموي. ويعكس حضور مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني ومستشار الشئون المالية، حجم الرقابة الدقيقة على تكاليف المشروع وضمان توافقها مع الرؤية الاقتصادية الشاملة للدولة، التي تهدف لتحويل الساحل الشرقي لمصر إلى منطقة لوجستية وسياحية متكاملة تربط بين القاهرة والعاصمة الإدارية وموانئ البحر الأحمر، بما يخدم رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة وتوزيع الكثافة السكانية بذكاء نحو المدن الجديدة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى