وزير الري يشدد على أهمية تطوير منظومة الصرف المصرية لتحسين الإدارة المائية

تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريراً مفصلاً من المهندس محمد عبد السميع، رئيس هيئة الصرف، يسلط الضوء على الوضع الراهن لمنظومة الصرف الزراعي في مصر، ويسرد أبرز الإنجازات والأنشطة التي نفذتها الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف.
التقرير شمل استعراضاً شاملاً لخطة الصيانة الدورية وأعمال التطهير التي قامت بها هيئة الصرف، والتي غطت كلاً من المصارف المكشوفة والمغطاة خلال الفترة من عام 2025 وحتى أبريل 2026. وقد تضمنت هذه العمليات تطهير وإزالة الحشائش من مصارف زراعية امتدت لأطوال إجمالية بلغت حوالي 45 ألف كيلومتر. كما تم تجريف المصارف الزراعية بحجم حفر يقارب 10 ملايين متر مكعب، وهو ما يعكس الجهود المبذولة للحفاظ على كفاءة هذه المصارف. وإضافة إلى ذلك، تم استكمال 51 عملاً صناعياً حيوياً ضمن شبكة المصارف الزراعية، مما يعزز البنية التحتية لهذه المنظومة.
لم تتوقف جهود الهيئة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل أعمال إحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في مساحات واسعة تصل إلى حوالي 87 ألف فدان، وذلك لضمان استمرارية عملها بكفاءة. كما تم تنفيذ صيانة دورية وغسيل لشبكات الصرف المغطى لمرة واحدة على الأقل في مساحات تتجاوز 5.70 ملايين فدان، مما يؤكد الالتزام بالصيانة الوقائية لتحسين أداء النظام.
وذكر التقرير أيضاً تفاصيل أعمال تطوير وتحديث ثلاثة مصانع رئيسية لإنتاج مواسير البلاستيك، وهي مصانع أجا وطنطا ودمنهور. شملت هذه الأعمال تأهيل البنية التحتية المدنية للمصانع، بالإضافة إلى إحلال وتجديد خطوط الإنتاج بأحدث التقنيات لزيادة كفاءة الإنتاج. وقد تم بالفعل توريد الدفعة الأولى من مكونات أعمال التطوير، مما يمهد الطريق لرفع القدرة الإنتاجية لهذه المصانع.
وفي سياق التعاون المؤسسي، أشار التقرير إلى توقيع بروتوكول تعاون هام بين هيئة الصرف وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. يهدف هذا البروتوكول إلى تغطية طرد مصرف قلابشو، الذي يقع على مقربة من مدينة المنصورة الجديدة، وهو ما سيساهم في حل العديد من المشكلات البيئية والعمرانية. كما يجري التنسيق حالياً لاستلام الأعمال الترابية والصناعية في منطقة وادي الصعايدة كجزء من مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL)، الذي يهدف إلى تعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتحسين ظروف المعيشة في تلك المناطق.
وفي جانب آخر، تواصل هيئة الصرف متابعة أعمال الصرف الزراعي المرتبطة بالمرحلة الأولى من مشروع ترعة قوته الجديدة، وذلك بالتعاون الوثيق مع هيئة التعمير. يأتي هذا التنسيق لضمان سير العمل بسلاسة والاستعداد لبدء المرحلة الثانية من المشروع، الذي يلعب دوراً محورياً في دعم الزراعة والتنمية الإقليمية.
ويتواصل العمل الدؤوب كذلك في “البرنامج القومي الثالث للصرف”، والذي يهدف إلى تنفيذ وإنشاء وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في مساحة تقدر بحوالي 528 ألف فدان. بالإضافة إلى ذلك، يشمل البرنامج تطوير المصارف المكشوفة والمنشآت الصناعية في زمام يصل إلى 90 ألف فدان. وفي خضم هذه الجهود، يجري الإعداد حالياً لتدشين “البرنامج القومي الرابع للصرف”، الذي يستهدف زماماً أوسع بكثير يصل إلى 1.40 مليون فدان، مما يعكس الرؤية الطموحة للدولة في تطوير منظومة الصرف الزراعي.
وفي ختام التقرير، وجه وزير الري الدكتور هاني سويلم تعليمات واضحة بضرورة الاستمرار في أعمال تطهير وصيانة المصارف الزراعية، سواء المكشوفة أو المغطاة. وشدد الوزير على أهمية ضمان كفاءة هذه المصارف في تمرير التصرفات المائية بسلاسة، والحفاظ على المناسيب الآمنة للمياه. كما أكد على ضرورة استكمال أعمال الإحلال والتجديد ضمن البرامج التنموية الجارية، بهدف تحقيق أقصى استفادة من هذه المنظومة الحيوية لدعم القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني.




