«ملايين» المصلين يؤدون صلاة «الجمعة الأولى» من رمضان في المسجد الحرام اليوم

استقبلت جنبات المسجد الحرام آلاف المصلين والمعتمرين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، لتمتلئ أروقة وساحات الحرم في أول جمعة من شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ، وسط منظومة خدمات متكاملة تهدف إلى إدارة الحشود المليونية وضمان انسيابية حركة ضيوف الرحمن، في مشهد إيماني يعكس الجاهزية القصوى للمملكة العربية السعودية خلال ذروة الموسم الرمضاني الذي يشهد هذا العام إقبالا قياسيا من الداخل والخارج.
خطة تشغيلية استثنائية لراحة ضيوف الرحمن
رفعت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين طاقتها البشرية والخدمية إلى الدرجة القصوى، حيث تركزت الجهود على تحقيق الانسيابية الكاملة وتوسيع الطاقة الاستيعابية في جميع المصليات والساحات، مع تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود. وتعد هذه الجمعة هي الاختبار العملي الأول لنجاح خطة رمضان التشغيلية، حيث تم توفير الخدمات التالية لضمان راحة القاصدين:
- تفعيل الخريطة التفاعلية التي تتيح للمعتمين والمصلين التحرك بمرونة داخل أروقة البيت العتيق.
- توفير دليل المصلي المترجم إلى 7 لغات عالمية لتوجيه الزوار غير الناطقين بالعربية.
- توزيع فرق الإرشاد الميداني الراجلة وتطبيق نظام الترميز اللوني متعدد اللغات لتسهيل الوصول للمصليات بكل يسر.
- تشغيل 31 مركزا للعناية بالضيوف تقدم خدمات متكاملة تشمل رعاية الأطفال التائهين وكبار السن.
أرقام من قلب المسجد الحرام في الجمعة الأولى
تعكس لغة الأرقام حجم المجهودات المبذولة في الحرمين الشريفين، حيث لم تقتصر الخدمات على التنظيم بل امتدت لتشمل الدعم اللوجستي والرعاية الميدانية، وذلك عبر توفير إمكانيات ضخمة تتناسب مع حجم التوافد في شهر رمضان، ومن أبرز هذه الإحصاءات الرقمية:
- أكثر من 10 آلاف عربة يدوية و 400 عربة كهربائية مخصصة لخدمة كبار السن وذوي الهمم.
- تفعيل 30 نقطة متحركة للإرشاد بوقع 20 لغة أساسية لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات.
- استقطاب 500 متطوع للمشاركة في تقديم منظومة الدعم عبر مراكز نسك عناية.
- تشغيل 4 مراكز لحفظ الأمتعة مجانا على مدار 24 ساعة و 3 مراكز لضيافة الأطفال.
- تخصيص 595 موظفا لاستقبال وترحيب القاصدين في جميع منافذ الحرم المكي الشريف.
خدمات نوعية لذوي الهمم وترجمة فورية للخطب
وجه رئيس الشؤون الدينية، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، بضرورة تسخير كافة الإمكانات لتعزيز التجربة الدينية لزوار الحرمين، حيث شهدت الجمعة الأولى من رمضان تفعيل نظام الترجمة الفورية لخطبة الجمعة بعدة لغات لتصل الرسالة الدينية عالميا. كما جرى إيلاء اهتمام فائق بذوي الهمم من خلال تخصيص مسارات ومصليات مجهزة بـ مصاحف بلغة برايل والأقلام القارئة، بالإضافة إلى ترجمة الخطب بلغة الإشارة، لضمان أداء مناسكهم بروحانية تامة ودون عوائق فنية أو حركية.
متابعة ميدانية واستعدادات مستمرة
تأتي هذه الخدمات في ظل رقابة ميدانية صارمة لضمان جودة الخدمات المقدمة، حيث تعمل الفرق الميدانية على مدار الساعة لتنظيم الدخول والخروج من خلال بوابات المسجد الحرام، مع التأكيد على جاهزية مرافق التحلل من النسك وتوافر العربات الخاصة بها. وتتوقع الجهات التنظيمية زيادة وتيرة التوافد خلال العشر الأواسط والأواخر من الشهر الكريم، مما يستدعي استمرار حالة الاستنفار الخدمي الذي شهدته هذه الجمعة المباركة لضمان سلامة وأمن ضيوف الرحمن.




