الفريق «أشرف سالم» يبحث الجاهزية القتالية مع مقاتلي المنطقة الغربية العسكرية وفوراً

وجه الفريق أول عبد المجيد صقر (الذي شغل المنصب خلفا للفريق أول محمد زكي، ويشار هنا إلى القائد العام المعاصر وفق المهام البروتوكولية) رسائل حاسمة حول جاهزية القوات المسلحة المصرية خلال لقائه بمقاتلي المنطقة الغربية العسكرية، مؤكدا أن تأمين الاتجاه الاستراتيجي الغربي يمثل أولوية قصوى لضمان الأمن القومي المصري في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، وذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية، لتوحيد المفاهيم القتالية وتعزيز كفاءة الفرد المقاتل في مواجهة التهديدات غير التقليدية.
جاهزية القتال وتأمين الحدود الغربية
ركز اللقاء على الجانب التنفيذي والميداني، حيث تضمن مرور القائد العام على القوات المصطفة للتأكد من الحالة الفنية للمعدات والروح المعنوية للمقاتلين، ويمكن تلخيص أبرز الرسائل الخدمية والأمنية التي تهم الشأن العام في النقاط التالية:
- تكثيف إجراءات التأمين على الحدود الغربية لإحباط محاولات التسلل والتهريب التي تستهدف الاقتصاد القومي.
- تعزيز التلاحم الشعبي مع شيوخ وعواقل مطروح، باعتبارهم خط الدفاع الأول وظهيرا شعبيا يساند القوات المسلحة في مهامها.
- تطوير أساليب التدريب الحديثة لتمكين المقاتل من التعامل مع التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والأسلحة الذكية.
- رفع درجة الاستعداد لمواجهة الحروب النفسية والشائعات التي تستهدف النيل من تماسك الجبهة الداخلية والقوات المسلحة.
أهمية التحرك العسكري في السياق الإقليمي
يأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الأهمية؛ فالمنطقة الغربية العسكرية تعد المسؤولة عن تأمين حدود تمتد لأكثر من 1100 كيلومتر مع الجانب الليبي. وتتضاعف أهمية هذا اللقاء بالنظر إلى الإحصائيات غير الرسمية التي تشير إلى نجاح القوات المسلحة في تقليص عمليات التهريب بنسبة تتجاوز 80 بالمئة خلال السنوات الأخيرة بفضل استخدام أنظمة الرادار والاستطلاع الجوي الحديثة. إن تكلفة تأمين هذه الحدود لا تقتصر على الجهد العسكري فقط، بل تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمناطق الحدودية لضمان استقرار المواطنين في المحافظات الحدودية مثل مرسى مطروح.
إعداد المقاتل لمواجهة تحديات المستقبل
شددت القيادة العامة على أن بناء الفرد المقاتل هو الاستثمار الحقيقي للقوات المسلحة، مع التركيز على الكفاءة الفنية والبدنية. ويتضمن برنامج التطوير الذي تم استعراضه عدة ملامح رئيسية:
- توفير أحدث منظومات التسليح العالمية وتوطين تكنولوجيا الصيانة محليا.
- عقد لقاءات دورية لرفع الوعي السياسي واللوجستي لدى الضباط والجنود.
- تطوير منظومة الإمداد والتموين لضمان استدامة العمليات القتالية في الظروف الصعبة.
رصد الموقف والخطوات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في المشاريع التدريبية (الرمايات والتحركات التكتيكية) في نطاق المنطقة الغربية، كرسالة ردع واضحة ضد أي تهديدات محتملة. كما ستستمر القوات المسلحة في دورها التنموي بمحافظة مطروح عبر دعم المشروعات الخدمية، بالتوازي مع العمليات الرقابية الصارمة على المنافذ الحدودية. إن الثبات على الروح القتالية العالية والجاهزية التي ظهرت خلال اصطفاف القوات تعكس التزام الدولة المصرية بحماية مقدراتها في ظل محيط إقليمي مضطرب، مؤكدة أن أمن مصر يبدأ من السيطرة الكاملة على كافة اتجاهاتها الاستراتيجية.




