بدء «حظر» تصوير الأئمة والمصلين في مساجد السعودية خلال شهر رمضان رسمياً

وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بمنع تصوير الأئمة والمصلين نهائيا أثناء أداء الصلوات في كافة مساجد المملكة، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن هذا القرار يهدف إلى صون إخلاص العبادة وحمايتها من المظاهر التي قد تفتح باب المراءاة، وذلك ضمن حزمة تعليمات مشددة لتنظيم العمل في بيوت الله خلال الموسم الرمضاني.
ضوابط تقنية ومعايير خدمية للمصلين
ركزت التعليمات الجديدة على تحويل المساجد إلى بيئة تعبدية هادئة ومنظمة، حيث وضعت الوزارة محددات صارمة لاستخدام التكنولوجيا داخل دور العبادة، وجاءت أبرز الضوابط الخدمية كالتالي:
- قصر استخدام كاميرات المراقبة على الأغراض الأمنية والتنظيمية فقط، وحظر استخدامها في التوثيق الشخصي أو النشر الخارجي.
- تحديد مدة الإقامة بين الأذان والصلاة بـ 15 دقيقة لصلاتي الفجر والعشاء تفاديا للازدحام وتيسيرا على المرتادين.
- إلزام الأئمة والمؤذنين بالتقيد الكامل بمواعيد الأذان حسب تقويم أم القرى الرسمي دون أي زيادة أو نقصان.
- التوجيه بمراعاة أحوال المصلين في صلوات التراويح والقيام، وتجنب الإطالة التي قد تشق على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
تكامل الأدوار الرقابية والبرامج الموسمية
يأتي هذا التحرك في سياق تنظيمي واسع تشهده وزارة الشؤون الإسلامية، حيث تم تدشين برامج موسمية تشمل مسارات دعوية وخدمية ورقابية متزامنة. وتستهدف هذه الإجراءات ضمان انضباط أداء الأئمة والمؤذنين في القيام بمهامهم الرسمية، وتوفير كافة المتطلبات التقنية والهندسية لتهيئة المساجد قبل دخول الشهر الفضيل، بما يضمن سلاسة تدفق المصلين الذين يتضاعف عددهم خلال رمضان في مختلف مناطق المملكة.
متابعة ميدانية وحملات تفتيشية مكثفة
أكد الوزير آل الشيخ أن الوزارة “لن تتهاون” مع أي تجاوز للاشتراطات المنظمة، مشيرا إلى وجود لجان متخصصة ستقوم بعمليات رصد ومتابعة ميدانية لمستوى الالتزام بالتوجيهات. وتتوزع المهام الرقابية على عدة مستويات تشمل:
- مراقبة الالتزام بضوابط إفطار الصائمين داخل المساجد أو في الساحات المخصصة لها، وضمان جودة الخدمات المقدمة.
- متابعة التزام شركات الصيانة والنظافة بتجهيز الجوامع والمساجد بأعلى المعايير قبل غرة رمضان.
- إجراء جولات تفتيشية مفاجئة للتأكد من عدم مخالفة قرارات منع التصوير أو تجاوز أوقات الإقامة المعتمدة.
تستهدف هذه الرقابة الصارمة تحقيق أقصى درجات الانضباط، خاصة أن الوزارة تدير آلاف المساجد في المملكة العربية السعودية، مما يتطلب تنسيقا عاليا لضمان وصول الرسالة الدعوية والخدمية لكل مواطن ومقيم بيسر وسهولة، مع الحفاظ على المقاصد الشرعية للعبادات بعيدا عن الصخب الإعلامي غير المقنن.




