أخبار مصر

الإفتاء تحدد «35» جنيها كحد أدنى لزكاة الفطر وتجيز إخراجها نقدا للعام

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي السنوي المتجدد حول زكاة الفطر لعام 2024، معلنة أن الحد الأدنى للقيمة يبلغ 35 جنيها مصريا عن كل فرد، مع التأكيد على جواز إخراجها نقدا بدلا من الحبوب، وذلك تيسيرا على المواطنين وتلبية لاحتياجات الفقراء الحالية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تجعل السيولة النقدية أكثر نفعا للأسر المستحقة لتلبية متطلبات عيد الفطر المبارك.

تفاصيل تهمك: لماذا النقود بدلا من الحبوب؟

أوضحت دار الإفتاء في حوار تفصيلي أن إخراج زكاة الفطر قيمة نقدية ليس استحدثا، بل هو مذهب فقهي أصيل قال به كبار الصحابة والتابعين، ومنهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل. وأشارت الدار إلى أن المقصد الشرعي من الزكاة هو “الإغناء”، وهو ما يتحقق في عصرنا الحالي بالمال الذي يمنح الفقير حرية شراء ما يحتاجه من دواء أو كساء أو طعام، بدلا من حصره في أصناف معينة من الحبوب قد لا يكون في حاجة ماسة إليها يوم العيد.

  • يجوز إخراج الزكاة من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل صلاة العيد.
  • يمتد وقت الإخراج عند الضرورة حتى غروب شمس يوم العيد ولا تعتبر صدقة عامة.
  • الحد الأدنى 35 جنيها ومن زاد فهو خير له وللمستحقين.
  • تحسب القيمة بناء على “القمح” لكونه القوت الأساسي لأغلب أهل مصر.

خلفية رقمية: كيف تم حساب الـ 35 جنيها؟

اعتمدت لجنة الفتوى في تقديرها على السعر الرسمي لأردب القمح، حيث بلغ سعر الأردب نحو 2000 جنيه مصري (باعتباره السعر الاسترشادي المعتمد)، وبقسمة وزن الأردب البالغ 150 كيلو جراما، يتضح أن سعر الكيلو يقارب 13.33 جنيها. وبما أن مقدار الزكاة هو صاع نبوي من القمح يعادل تقريباً 2.04 كيلو جرام، فإن القيمة الحسابية الدقيقة تبلغ نحو 27.19 جنيها، إلا أن دار الإفتاء رفعت الحد الأدنى إلى 35 جنيها لضمان مصلحة الفقير ومراعاة تذبذبات الأسعار في السوق الحر.

وتشير المقارنات السعرية إلى أن اختيار القمح كمعيار جاء لأنه يمثل الحد الأدنى لغالب قوت البلد، مما يجعل الفريضة ميسرة على كافة القوى الشرائية للمواطنين، بينما يتاح للقادرين إخراج قيمتها بناء على أصناف أغلى ثمنا مثل الزبيب أو التمر بناء على الأسعار السوقية السائدة.

متابعة ورصد: ضوابط صرف الزكاة النقدية

شددت دار الإفتاء على ضرورة أن تذهب هذه الأموال لمستحقيها مباشرة دون وسيط يغير صفتها، فإذا اختار المزكي إخراجها نقدا، فلا يجوز تحويلها إلى سلع أو شنط رمضانية إلا إذا كان ذلك يحقق مصلحة ظاهرة للفقير. وتؤكد الإحصاءات أن التوسع في إخراج القيمة النقدية يساعد في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية خلال فترة العيد، ويوفر للأسر المتعففة وسيلة كريمة للحصول على احتياجاتها المتنوعة بعيدا عن الاقتصار على مخزون الحبوب، وهو ما يجسد مرونة الفقه الإسلامي في مواكبة النظم المالية الحديثة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى