عمان تستهدف تعزيز «الشراكات الاستثمارية» مع المطورين العقاريين في مصر الآن

تستعد مسقط لاستقبال النسخة الثانية من مؤتمر عمان– مصر.. أرض الفرص خلال خريف 2024، في خطوة استراتيجية تستهدف نقل الشراكة الاقتصادية بين القاهرة ومسقط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع العقارية الكبرى، حيث دعا السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى مصر، المطورين العقاريين المصريين للاستفادة من التسهيلات التشريعية والفرص الاستثمارية المتاحة في المدن المستدامة والواجهات البحرية العمانية، مؤكدا أن النجاحات المصرية السابقة في السلطنة باتت تمثل نموذجا يحتذى به في التكامل العربي.
مزايا وفرص استثمارية للمطورين المصريين
يأتي هذا التحرك العماني في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري والسعودي والعماني تكاملا ملحوظا، حيث تسعى رؤية عمان 2040 إلى تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط، واعتبار القطاع العقاري محركا رئيسيا لنمو أكثر من 40 قطاعا مرتبطا به. ويمكن للمستثمرين المصريين الاستفادة من عدة مسارات حيوية تشمل:
- المشاركة في تطوير مدينة السلطان هيثم، وهي أول مدينة ذكية ومستدامة في السلطنة تهدف لتقديم نمط حياة عصري.
- الاستثمار في مشاريع الواجهات البحرية والسياحية التي تستهدف رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي.
- الاستفادة من تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتطوير منظومة التشريعات العقارية التي تمنح المستثمر الأجنبي مزايا تفضيلية.
- نقل الخبرات المصرية في مجال التطوير الحضري السريع وبناء المدن المليونية إلى السوق العماني الواعد.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو العقاري في السلطنة
تشير البيانات الاقتصادية إلى أن القطاع العقاري في سلطنة عمان يشهد حالة من الانتعاش، حيث سجلت التداولات العقارية في السلطنة بنهاية عام 2023 مستويات نمو إيجابية، مدعومة بقرار السماح لغير العمانيين بامتلاك الوحدات العقارية في مناطق محددة. وتعد الاستثمارات المصرية في عمان من بين الأبرز عربيا، نظرا للخبرة الطويلة للشركات المصرية في إنشاء المجمعات السكنية المتكاملة. ويهدف مؤتمر الخريف المقبل إلى:
- تحويل التوصيات الصادرة عن ملتقى نوفمبر الماضي إلى عقود استثمارية ملزمة.
- تفعيل الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين لتنفيذ مشاريع بنية تحتية ومبان خضراء.
- خلق قنوات تمويلية مشتركة تدعم المطورين في تنفيذ مشاريع نوعية تلبي تطلعات السوقين.
توقعات مستقبلية ورصد للتعاون المشترك
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الزيارات المتبادلة بين وفود من جمعية المطورين العقاريين المصرية ونظرائهم في عمان لترسيم حدود المشاريع المشتركة. ويرى مراقبون أن توجه السلطنة نحو بناء “المدن المستدامة” يتقاطع بشكل كبير مع التجربة المصرية في بناء العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين، مما يفتح بابا واسعا لتصدير العقار المصري والخبرة الهندسية. وسيكون مؤتمر مسقط القادم بمثابة “مختبر للفرص” حيث سيتم عرض مخططات تفصيلية لمساحات شاسعة مخصصة للاستثمار العقاري والخدمي، مما يعزز من قيمة التدفقات المالية بين البلدين في قطاع التشييد والبناء، ويؤمن قنوات استثمارية آمنة للمستثمر العربي في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.




