أخبار مصر

مصر تهبط إلى المستوى «المنخفض» في مؤشر الإرهاب العالمي الآن

حققت الدولة المصرية طفرة أمنية ملموسة بنجاحها في خفض مستويات الإرهاب من المستوى المتوسط إلى المستوى المنخفض، وفقا لأحدث بيانات مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، حيث تقدمت مصر إلى المركز 32 عالميا في عام 2026، مقارنة بالمركز 29 عالميا خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية الشاملة في تجفيف منابع التطرف وتحقيق الاستقرار الأمني الذي يعد الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية في المرحلة الراهنة.

مكاسب الاستقرار وتأثيرها على المواطن

هذا التحسن في التصنيف الدولي ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو شهادة ثقة دولية تترجم مباشرة إلى فوائد خدمية واقتصادية تهم المواطن المصري، ومن أبرزها:

  • تعزيز حركة السياحة الوافدة وزيادة نسب الإشغال الفندقي نتيجة شعور السائح بالأمان الكامل.
  • تحفيز تدفق الاستثمارات الأجنبية التي كانت تتردد في دخول الأسواق ذات التصنيف الأمني القلق.
  • خفض تكلفة التأمين على المشروعات القومية الكبرى، مما يوفر مليارات الجنيهات لصالح ميزانية الخدمات العامة.
  • استمرارية خطط التنمية في المناطق التي كانت تعاني سابقا من اضطرابات، وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية وصناعية منتجة.

خلفية رقمية ومعايير التقويم العالمي

يعتمد مؤشر الإرهاب العالمي في تصنيفه لـ 163 دولة حول العالم على منهجية حسابية دقيقة تدمج بين عدة متغيرات على مدار السنة، حيث يتم احتساب الوزن النسبي للدول بناء على الأرقام التالية:

  • إجمالي عدد الحوادث الإرهابية المسجلة ومدى تراجعها سنويا.
  • إحصائيات عدد الوفيات الناجمة عن العمليات التخريبية، والتي شهدت انخفاضا حادا في الحالة المصرية.
  • رصد عدد الإصابات وتأثيرها المجتمعي.
  • ملف الرهائن والمختطفين، وهو الملف الذي سجلت فيه مصر نجاحا كبيرا في إغلاقه تماما.

وبالمقارنة مع تقارير الأعوام السابقة بين 2020 و2024، يظهر المنحنى البياني للدولة المصرية هبوطا تدريجيا في وتيرة العمليات الإرهابية بنسبة تتجاوز 90%، مما جعلها من أسرع الدول انتقالا بين فئات المؤشر من “مرتفع الخطورة” إلى “منخفض الخطورة”.

متابعة المستقبل وجهود الاستدامة الأمنية

تستهدف الرؤية المصرية الحفاظ على هذا المكتسب الدولي عبر مسارات متوازية، تبدأ بتطوير المنظومة المعلوماتية والرقابية، وصولا إلى المجالات التوعوية. إن الانتقال إلى الفئة المنخفضة في مؤشر الإرهاب يعزز من مكانة مصر كقبلة آمنة للفعاليات الدولية والمؤتمرات العالمية، ويؤكد جدارة المقاربة الأمنية التي تتبناها الدولة والتي باتت نموذجا يدرس في المحافل الدولية المعنية بمكافحة التطرف، مع توقعات بتحسن إضافي في المراكز العالمية خلال عام 2027 حال استمرار وتيرة الاستقرار الحالية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى