أخبار مصر

استهداف «مقر الرئاسة» الإيراني في ب ب طهران وغارات «عنيفة» تطال مدينة قم

شنت إسرائيل هجوما عسكريا واسع النطاق استهدف قلب العاصمة الإيرانية طهران ومدنا استراتيجية أخرى فجر اليوم، في خطوة تنذر بتحول جذري في الصراع الإقليمي، حيث طال القصف مقر الرئاسة الإيرانية ومنزل المرشد الأعلى، تزامنا مع إعلان حالة الطوارئ القصوى داخل العمق الإسرائيلي وتوقعات باستمرار الموجات الهجومية لعدة أيام متواصلة.

تفاصيل استهداف العمق الإيراني

شهدت الساعات الماضية تصعيدا غير مسبوق بعد أن أفادت التقارير الميدانية وقوع انفجارات متزامنة في مدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، وهي مدن تضم منشآت حيوية وعسكرية حساسة. وحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المرحلة الأولى من العملية العسكرية استهدفت نحو 30 موقعا حيويا في أنحاء إيران، شملت إلى جانب الرموز السياسية والسيادية، مقر استخبارات الحرس الثوري، مما يعكس رغبة في شل قدرات القيادة والسيطرة والاتصالات الإيرانية في الدقائق الأولى للهجوم.

إجراءات طارئة في الداخل الإسرائيلي

على الجانب الآخر، انتقلت إسرائيل بشكل مفاجئ إلى وضعية الدفاع النشط تحسبا لردود فعل انتقامية واسعة، حيث اتخذت السلطات مجموعة من الإجراءات الخدمية والأمنية لضمان سلامة الجبهة الداخلية، وتمثلت في:

  • إغلاق شامل لجميع المدارس والمؤسسات التعليمية في مختلف المناطق الإسرائيلية.
  • توجيه الجمهور وبشكل رسمي للعمل من المنزل وتقليص الحركة في الشوارع.
  • حظر تام لجميع أشكال التجمعات العامة في الأماكن المفتوحة والمغلقة.
  • بدء مستشفى تل هاشومير، الواقع شرقي تل أبيب، في نقل أقسامه الحيوية إلى مناطق وملاجئ محمية تحت الأرض لضمان استمرارية الخدمة الطبية تحت القصف.

خلفية التصعيد والمؤشرات الرقمية

تأتي هذه الهجمات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بين الطرفين إلى مستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ عقود. وتبرز أهمية هذا التحرك العسكري في كونه يأتي ضمن مخطط لاستمرار الهجمات المشتركة القوية لمدة 4 أيام متواصلة كمرحلة أولى، مما يعني أننا أمام مواجهة استنزافية وليست ضربة خاطفة. مقارنة بالاشتباكات السابقة التي كانت تعتمد على وكلاء إقليميين، يمثل القصف المباشر لمقر الرئاسة ومنزل المرشد تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء والقواعد التي حكمت صراع “الظل” بين طهران وتل أبيب طوال السنوات الماضية.

متابعة ورصد التداعيات المستقبلية

تترقب الأوساط السياسية الدولية حاليا مآلات هذا الهجوم وما إذا كان سيؤدي إلى حرب إقليمية شاملة تشارك فيها أطراف متعددة. التوقعات تشير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا في الأنظمة الدفاعية وسلسلة من الهجمات المرتدة، خاصة وأن استهداف مقر استخبارات الحرس الثوري يضعف قدرة إيران على الرد السريع والمنظم، لكنه في الوقت ذاته يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للمواجهة. تظل الأنظار معلقة على رد الفعل الرسمي من طهران ونوعية الأسلحة التي قد تستخدم في محاولة لردع الهجمات الإسرائيلية التي يبدو أنها لن تتوقف خلال الـ 96 ساعة القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى