أخبار مصر

بدء تخصيص الأراضي اللازمة لتطوير وتوسعة «ميناء العريش» فوراً

حسمت الحكومة المصرية رسميا المخطط النهائي لتوسعة ميناء العريش البحري وربطه بشبكة السكك الحديدية القومية، حيث وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير على قرارات جمهورية تقضي بإعادة تخصيص الأراضي اللازمة لمشروعات التطوير وصرف مساحة تزيد عن 228 فدانا لصالح هيئة السكك الحديدية؛ وذلك لإنشاء وصلة تربط الميناء بالخطوط الرئيسية، في خطوة استراتيجية تستهدف تحويل شمال سيناء إلى مركز عالمي لتجارة الترانزيت وتنشيط حركة الاستثمارات في المنطقة تزامنا مع خطة الدولة الشاملة لتنمية شبه جزيرة سيناء وتوطين الصناعات بها.

مكاسب قومية وتسهيلات لوجستية

تمثل هذه القرارات حجر الزاوية في تحويل ميناء العريش من ميناء محلي محدود إلى بوابة تصديرية كبرى على البحر المتوسط. وتتمثل أهمية هذه الخطوات في توفير الربط اللوجستي المتكامل الذي يطلبه المستثمرون؛ حيث سيتيح ربط الميناء بالسكك الحديدية نقل البضائع والمواد الخام من المصانع والمحاجر بقلب سيناء مباشرة إلى أرصفة الشحن. وتبرز أهمية هذا المشروع في هذا التوقيت تحديدا لتقليل تكلفة النقل اللوجستي، مما ينعكس بشكل مباشر على خفض أسعار السلع المصدرة وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى توفير المئات من فرص العمل المباشرة والغير مباشرة لأبناء المحافظة في مجالات النقل، التخزين، والخدمات البحرية.

تفاصيل المساحات وخطة التطوير الرقمية

يتضمن مخطط التطوير الشامل مجموعة من الأرقام والبيانات الهيكلية التي تعكس حجم المشروع الضخم الذي تشرف عليه القوات المسلحة بالتعاون مع الجهات المدنية، ويمكن تلخيص ملامح التوسعة في النقاط التالية:

  • تخصيص مساحة 228.04 فدان ناحية محافظة شمال سيناء لإنشاء وصلة سكة حديد تربط الميناء بالشبكة القومية.
  • إعادة تخصيص الأراضي المحيطة بالميناء الجاري تطويرها حاليا لزيادة عدد الأرصفة البحرية لتصل إلى 11 رصيفا بدلا من رصيفين فقط.
  • تعميق الغاطس الخاص بالميناء ليصل إلى 12 مترا و 14 مترا، مما يسمح باستقبال سفن عملاقة تصل حمولتها إلى 40 ألف طن.
  • إنشاء حاجز أمواج بطول إجمالي يتجاوز 1250 مترا لحماية الأرصفة الجديدة وتأمين حركة الملاحة طوال العام.

خلفية استراتيجية ومقارنة اقتصادية

يأتي هذا القرار بعد سنوات من العمل على مخطط “ممر العريش – طابا” اللوجستي، وهو الممر الذي تراهن عليه الدولة المصرية ليكون منافسا للممرات التجارية الدولية. وبالمقارنة مع الوضع السابق، كان ميناء العريش يعتمد بشكل شبه كلي على تصدير المنتجات الخام (مثل الرخام والملح) عبر شاحنات النقل البري فقط، مما كان يرفع التكلفة ويزيد من إهلاك الطرق. ومع إدخال السكك الحديدية، من المتوقع أن تنخفض تكلفة شحن الطن الواحد بنسبة تصل إلى 30%، فضلا عن زيادة القدرة الاستيعابية للميناء من 1.2 مليون طن سنويا إلى نحو 4 ملايين طن في المرحلة الأولى من التشغيل الفعلي للتوسعات.

متابعة مستقبلية والجدول الزمني

تواصل الأجهزة الرقابية والتنفيذية بمحافظة شمال سيناء، بالتنسيق مع وزارة النقل، مراقبة معدلات التنفيذ لضمان الانتهاء من الوصلة الحديدية ومنطقة التوسعات في الجداول الزمنية المحددة. ومن المنتظر أن تبدأ تجارب التشغيل الأولية لوصلة السكة الحديد خلال الأشهر القليلة القادمة، وسط توقعات بأن يصبح ميناء العريش المنفذ الرئيسي لتصدير منتجات الصناعات الثقيلة والأسمنت من وسط سيناء، مما يدعم موارد الدولة من العملة الصعبة ويحقق الاستقرار التنموي المنشود في هذه المنطقة الحيوية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى