ترامب يسخر من ستارمر ويغلق الهاتف بوجهه بسبب حرب «إيران» وتصاعد التوترات

شارك الرئيس الامريكي دونالد ترامب مقطع فيديو ساخرا عبر منصته تروث سوشيال، يظهر فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في حالة من الارتباك والذعر خلال محاولته التهرب من مكالمة هاتفية مع البيت الابيض، في خطوة تعكس عمق الفجوة المتزايدة بين الحليفين التقليديين على خلفية التوترات العسكرية في الشرق الاوسط والموقف من ايران، خاصة بعد رفض لندن مؤخرا تقديم التسهيلات العسكرية المطلوبة لواشنطن.
تفاصيل المشهد الساخر ودلالاته السياسية
المقطع الذي اعاد ترامب نشره مقتبس من النسخة البريطانية لبرنامج الكوميديا الشهير ساترداي نايت لايف، ويجسد فيها الممثل جورج فوريكرز شخصية ستارمر وهو يرتجف داخل مقر الرئاسة في 10 داونينج ستريت. تبرز القيمة الخبرية لهذا الفيديو في النقاط التالية:
- تصوير رئيس الوزراء البريطاني وهو يغلق الهاتف فورا بمجرد رد ترامب، واصفا اياه بالرئيس المخيف والرائع في ان واحد.
- تسليط الضوء على محاولات ستارمر استرضاء الجانب الامريكي مع الحفاظ على سياسة بلاده، حيث تضمن المشهد عبارة: لا نستطيع ارسال المزيد من السفن الى مضيق هرمز.
- رغم ان ترامب لم يرفق تعليقا مكتوبا مع الفيديو، الا ان توقيت النشر يبعث برسالة واضحة حول استخفافه بالقيادة البريطانية الحالية.
سياق الازمة: لماذا توترت العلاقات الخاصة؟
يأتي هذا التصعيد الرقمي وسط خلافات حادة ومباشرة بين واشنطن ولندن، حيث لم يكتف ترامب بالسخرية بل وجه انتقادات لاذعة لسياسات ستارمر العسكرية. وتكمن جذور الخلاف في عدة محطات رئيسية:
- رفض ستارمر السماح للطائرات الحربية الامريكية باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات ضد اهداف ايرانية، مما اعتبرته واشنطن تراجعا عن الدعم الاستراتيجي.
- تصريح ترامب الشهير الذي قال فيه: هذا ليس ونستون تشرشل الذي نتعامل معه، في اشارة الى ضعف شخصية ستارمر مقارنة بالقادة التاريخيين لبريطانيا.
- تأكيد ترامب ان العلاقات الخاصة بين البلدين فقدت زخمها المعهود بسبب ما وصفه بالخطأ الفادح في تقدير المواقف الدولية.
الخلفية الرقمية والمقارنة الاستراتيجية
بالمقارنة مع فترات التوتر السابقة، يرى الخبراء ان وصول الخلاف الى مرحلة السخرية العلنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير الى انهيار الدبلوماسية التقليدية خلف الابواب المغلقة. تاريخيا، كانت بريطانيا تعتبر الداعم الاول لواشنطن في منطقة الخليج، الا ان ميزان القوى الحالي يشهد تغيرا ملموسا:
- في فترات سابقة، كانت لندن توفر غطاء سياسيا وعسكريا كاملا للعمليات الامريكية، بينما يميل ستارمر حاليا الى سياسة الحظر الجزئي لتجنب الانزلاق في حرب اقليمية كبرى.
- انخفاض مستوى التنسيق العسكري في مضيق هرمز وصل الى مستويات غير مسبوقة، مما اثار استياء الجناح الجمهوري في الولايات المتحدة.
توقعات ورصد لمستقبل العلاقات
تشير التحركات الاخيرة الى ان ترامب يعتمد استراتيجية الضغط الشعبي والتهكم السياسي لايقاع الحكومة البريطانية في الحرج امام جمهورها. ومن المتوقع ان تستمر هذه المناوشات مع تزايد احتمالات عودة ترامب بقوة الى المشهد السياسي العالمي، مما يضع حزب العمال البريطاني في مأزق دبلوماسي يتمثل في محاولة ترميم العلاقة مع رئيس لا يخفي خيبته من قراراتهم السيادية. سيبقى ملف ايران والممرات المائية هو المحك الحقيقي الذي سيحدد ما اذا كانت هذه العلاقة ستشهد انفراجة ام ستستمر في دوامة التصريحات الهجومية والمقاطع الساخرة.




