عاجل | مستشفى العيون في غزة يستأنف زراعة القرنية بعد توقف 3 سنوات

أخبار حياة – وسط الانهيار المتواصل للقطاع الصحي في قطاع غزة، نجحت الطواقم الطبية الفلسطينية في إعادة تشغيل برنامج زراعة القرنية داخل مستشفى العيون التخصصي بمدينة غزة، بعد توقف قسري استمر أكثر من 3 سنوات بفعل الحصار الإسرائيلي والحرب ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأعلن المستشفى استئناف العمليات بإجراء عمليتين جراحيتين لزراعة القرنية، أعادتا الأمل لمريضين فلسطينيين كانا ينتظران التدخل الطبي منذ سنوات، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإنقاذ مئات المرضى والجرحى الذين يواجهون خطر فقدان البصر.
وأكد القائمون على دعم المستشفى والمنظومة الصحية أن الجهود الحالية تستهدف توفير الإمكانات اللازمة لإجراء ما بين 200 و250 عملية عيون شهريا، من بينها 30 إلى 40 عملية زراعة قرنية داخل المستشفى.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراكم قوائم انتظار طويلة بسبب الحصار وتداعيات الحرب المستمرة، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والأجهزة التشخيصية والمستهلكات الطبية اللازمة للعمليات الدقيقة.
ولم تقتصر عودة البرنامج الطبي على الجانب التقني، بل حملت بعدا إنسانيا مؤثرا، إذ أجريت أولى العمليات اعتمادا على تبرع عائلة الشهيد محمود أبو سيس بقرنيتي نجلها، الذي استشهد قبل أيام شمالي قطاع غزة، في مبادرة هدفت إلى إنقاذ بصر مرضى وجرحى فلسطينيين.
“نهوض من وسط الرماد”
وقال أطباء مشرفون على العمليات إن مساهمة عائلات الشهداء تمثل ركيزة أساسية لاستمرار البرنامج الطبي في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
وبحسب المؤسسات الداعمة للمستشفى، ومن بينها أوسم كندا بالتعاون مع الإغاثة الإسلامية كندا، فقد جرى مؤخرا توريد شحنة أدوية وأجهزة تشخيصية تخصصية ساهمت في إعادة تجهيز المستشفى واستئناف العمليات.
وتسعى الجهات الطبية إلى متابعة مئات الحالات التي تحتاج شهريا إلى تدخلات جراحية عاجلة في العيون، بهدف تقليص قوائم الانتظار المتراكمة منذ سنوات.
ومن داخل غرف العمليات، وصف أطباء الإنجاز بأنه “نهوض كالعنقاء من وسط الرماد”، مؤكدين أن العمليات تجرى بإمكانات بسيطة للغاية وتحت ظروف معقدة، حيث يستغرق التدخل الجراحي للمريض الواحد نحو ساعة كاملة.
ووجهت إدارة المستشفى والطواقم الطبية نداء عاجلا إلى الجهات العربية والإسلامية والدولية والمؤسسات الإنسانية، للمساهمة في توفير الأدوية التخصصية والمستهلكات الطبية اللازمة لضمان استمرارية برنامج زراعة القرنيات.
وأكدت إدارة المستشفى أن غزة “تمتلك الكفاءات والخبرات الطبية”، لكنها تفتقر إلى الإمكانات والمستلزمات الضرورية لإنقاذ أبصار مئات المرضى والجرحى.
ويأتي استئناف هذا القسم الطبي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة أوضاعا غير مسبوقة، بعدما تعرضت مستشفيات عدة لدمار واسع خلال الحرب، وتوقفت خدمات مستشفى العيون لفترات طويلة، بالتزامن مع أزمة مزمنة في أدوية العيون والمستلزمات الطبية الخاصة بالجراحات الدقيقة.
اكتشاف المزيد من أخبار حياة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




