أخبار مصر

ترامب يبحث مع الأمن القومي «مقترح إيران» لإعادة فتح مضيق هرمز

بحث الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع فريق الامن القومي في البيت الابيض صباح اليوم مقترحا ايرانيا مفاجئا يقضي باعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية مقابل شروط سياسية واقتصادية محددة تشمل انهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على طهران. وياتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت حساس لخفض التصعيد في المنطقة وتجنب اندلاع مواجهة شاملة قد تؤدي الى شلل في امدادات الطاقة العالمية خاصة وان المضيق يعد الشريان الرئيسي لنقل نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يوميا.

تفاصيل المقترح الايراني وخطة السلام

كشف المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عبر وسطاء دوليين عن رغبة طهران في كسر الجمود الراهن في المفاوضات من خلال طرح مبادرة سلام شاملة تهدف الى ضمان استقرار طويل الامد مقابل مكاسب اقتصادية وسياسية فورية. وتتلخص ملامح الخطوة الايرانية في النقاط التالية:

  • اعادة فتح مضيق هرمز بالكامل امام حركة التجارة العالمية وضمان سلامة الناقلات.
  • تجميد النقاش الفني والسياسي بشان البرنامج النووي الايراني في المرحلة الراهنة لتسهيل بناء الثقة.
  • تنفيذ خطة سلام مكونة من 3 مراحل تبدأ بوقف فوري للعمليات القتالية وضمان عدم استئنافها مستقبلا.
  • اشتراط رفع الحصار الشامل المفروض على ايران كخطوة موازية لفتح الممر الملاحي.
  • التمسك بحق طهران في الاحتفاظ بالسيادة والسيطرة الادارية على المضيق لضمان امنها القومي.

الاثر الاقتصادي وسياق المواجهة

تكمن اهمية هذا الخبر في التداعيات المباشرة على اسواق الطاقة العالمية؛ حيث ان استمرار اغلاق او تهديد مضيق هرمز ادى في فترات سابقة الى قفزات في اسعار النفط تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل وتكاليف تامين الشحن البحري. وتدرك الادارة الامريكية الجديدة ان التوصل لتهدئة في هذا الملف سيساهم بشكل مباشر في خفض معدلات التضخم العالمية واستقرار اسعار الوقود في الداخل الامريكي والتي تعد اولوية قصوى في اجندة ترامب الاقتصادية. المقارنة التاريخية تشير الى ان اي اضطراب في هرمز يقلص تدفق 21 مليون برميل من النفط يوميا مما يجعل المقترح الايراني ورقة ضغط اقتصادية قوية على طاولة المفاوضات.

الموقف الامريكي والاجراءات المرتقبة

رغم تاكيد المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت على اطلاع الرئيس ترامب بالملف الا ان واشنطن تتعامل بحذر مع هذه المبادرة. وتشير المعطيات الحالية الى غياب معلومات تقنية دقيقة بشان عمليات نزع الالغام التي قد تكون ايران زرعتها في المنطقة كاجراء دفاعي مسبق وتهدف التحركات الامريكية القادمة الى:

  • تقييم مدى جدية طهران في الالتزام بجدول زمني واضح لانهاء الاعمال العدائية.
  • دراسة امكانية فصل ملف الملاحة عن ملفات التسليح الاقليمي والبرنامج الصاروخي.
  • التنسيق مع الحلفاء الاقليميين والدوليين لضمان عدم تحول فتح المضيق الى وسيلة لابتزاز المجتمع الدولي مستقبلا.

توقعات لمستقبل الملاحة في المنطقة

تترقب الدوائر السياسية في واشنطن والعواصم الاوروبية الرد الرسمي الامريكي على مقترح عراقجي في الساعات القليلة القادمة. وتشير التوقعات الى ان ادارة ترامب قد تتبنى استراتيجية الضغط الاقصى مع ابقاء نافذة التفاوض مفتوحة للحصول على تنازلات اكبر تتعلق بالدور الاقليمي الايراني مقابل رفع جزئي ومبرمج للحصار. وسيكون مراقبو السوق في حالة ترقب لاي اشارات تدل على بدء عمليات تطهير الممر المائي من القطع البحرية العسكرية او الالغام وهو ما سيعطي دفعة ايجابية فورية لحركة التجارة العالمية ولانخفاض اسعار الطاقة للمواطنين في كافة انحاء العالم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى