مجلس الوزراء يقر تعديلات قانون شركات قطاع الأعمال العام

وافق مجلس الوزراء على تعديل بعض احكام قانون شركات قطاع الاعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991. ياتي هذا القرار ضمن جهود الدولة المستمرة لتعزيز اداء هذه الشركات ورفع كفاءتها من خلال تطبيق افضل الممارسات والبرامج الاصلاحية، سواء على المستوى الفني او الاداري، بهدف تحقيق نتائج ايجابية ملموسة في ادائها العام.
الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو تطوير الشركات المملوكة للدولة، وتحسين هيكلها التنظيمي والتشغيلي. يشمل ذلك اصلاحات تهدف الى تمكين الشركات من المنافسة بفاعلية اكبر في السوق، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني. ومن المتوقع ان تسهم هذه التعديلات في تعزيز كفاءة القرارات الادارية وتحسين مستوى الشفافية والحوكمة داخل هذه الكيانات الاقتصادية.
تضمنت التعديلات الجديدة احكاما تنظيمية تتعلق بعمل الجمعيات العامة للشركات، بالاضافة الى تحديد ادوار مجالس الادارة بشكل اكثر وضوحا وشمولية. ومن ابرز هذه التعديلات اضافة مادة جديدة الى القانون، وهي المادة رقم (35 مكررا 2). تنص هذه المادة على امكانية ان تسند الجمعية العامة للشركة مهام رئيس مجلس الادارة للعضو المنتدب التنفيذي، وذلك في الحالات التي لا يستدعي فيها حجم اعمال الشركة او راسمالها الفصل بين المنصبين. وياتي هذا الاجراء لتسهيل العمليات الادارية وتبسيط الهيكل التنظيمي، مع التاكيد على ضرورة الالتزام بقواعد الحوكمة المعمول بها في الشركات العاملة في الانشطة المالية غير المصرفية، وكذلك قواعد قيد وشطب الاوراق المالية في البورصات المصرية. يهدف هذا التبسيط الى تحقيق مرونة اكبر في الادارة دون المساس بالضوابط الرقابية والحوكمة.
كما شملت التعديلات اضافة فقرة ثالثة للمادة 38 من القانون ذاته. تنص هذه الفقرة على استثناء بعض الشركات من حكم الفقرة الثانية من المادة 38. وهي الشركات التي تدير مرافق عامة حيوية، او تلك التي تمارس انشطة ذات طابع قومي استراتيجي، او تقدم خدمات اساسية للمواطنين. سيتم تحديد هذه الشركات بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص. والهدف من هذا الاستثناء هو ضمان استمرار تبعية هذه الشركات للدولة، مع وضع خطط شاملة لتعافيها ودعم قدرتها على الاستمرار في ممارسة نشاطها وتصحيح مسارها لضمان تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين دون انقطاع. هذا يضمن حماية مصالح الدولة والمواطنين في القطاعات الحساسة والاستراتيجية.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء ايضا على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشان العفو عن باقي مدة العقوبة لعدد من المحكوم عليهم. ياتي هذا القرار بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو 2013، والتي توافق 30 يونيو 2026. يعكس هذا القرار حرص الدولة على تلمس احتياجات المواطنين وتقديم فرص جديدة للمحكوم عليهم للعودة الى المجتمع كاعضاء فاعلين. يعد هذا القرار تعبيرا عن روح التسامح والرغبة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
تتجه الدولة بخطى ثابتة نحو تحسين بيئة الاعمال وتعزيز الشفافية والكفاءة في ادارة الشركات التابعة لها. هذه الاصلاحات تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان استقرار وتقدم الاقتصاد المصري. ومن خلال هذه التعديلات الشاملة، تسعى الحكومة الى تحقيق التوازن بين متطلبات الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على الدور الاستراتيجي للدولة في القطاعات الحيوية.



