أخبار مصر

صرف تعويضات الفصل فوراً عند تحقق «3» حالات لإنهاء عقد العمل بموجب القانون

يمنح قانون العمل الجديد في مصر رقما 14 لسنة 2025 حصانة قانونية ومكتسبات غير مسبوقة للعاملين بالقطاع الخاص، حيث يحق للعامل انهاء تعاقده بشكل منفرد مع اعتباره فصلا تعسفيا من قبل صاحب العمل بما يضمن له كافة حقوقه المادية والتعويضية في حالتين محددتين هما الاخلال بالالتزامات الجوية او وقوع اعتداء، وذلك في اطار توجه الدولة لضبط العلاقة بين طرفي العملية الانتاجية ومنع استغلال العمال في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب بيئة عمل مستقرة تعزز الحقوق المالية والكرامة الانسانية.

تفاصيل تهمك: متى يعتبر استقالتك فصلا تعسفيا؟

اوضح المستشار القانوني لوزير العمل، المستشار ايهاب عبد العاطي، ان المادة رقم 168 من القانون تضع النقاط على الحروف فيما يخص حالات الانهاء القانوني للعقد بقرار من العامل، ولكنها تحسب قانونا ضد صاحب العمل وتعتبر انهاء بغير مبرر مشروع. ويمكن للعامل اتخاذ هذا الاجراء في الحالات التالية:

  • اذا اخل صاحب العمل بالتزام جوهري ناشئ عن عقد العمل الفردي او الجماعي او قانون العمل او اللائحة الاساسية للمنشأة.
  • حالات تغيير طبيعة العمل تغييرا جوهريا يضر بمكانة العامل او قدراته.
  • عند ثبوت واقعة عدم الوفاء بالأجر في المواعيد المقررة، وهو ما اقرته محكمة النقض كالتزام اصيل لا يجوز المساس به.
  • اذا وقع اعتداء من صاحب العمل او من يمثله (مثل المدير المسؤول) على العامل او احد ذويه، ولا يشترط هنا ان يكون الاعتداء جسيما بل يكفي وقوعه قانونا.

خلفية رقمية: ميزان الحقوق في القانون الجديد

يأتي تفعيل المادة 168 من قانون 2025 كخطوة تصحيحية تهدف الى حماية ملايين العاملين بالقطاع الخاص الذين يمثلون العمود الفقري للاقتصاد المصري. وتشير الدراسات القانونية الى ان النص على اعتبار استقالة العامل في هذه الحالات بمثابة فصل تعسفي يفتح الباب امام الحصول على تعويضات مالية لا تقل عن اجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، اضافة الى مقابل رصيد الاجازات ومستحقات نهاية الخدمة. ويقارن هذا القانون بين حقوق العامل وصاحب العمل بصرامة، حيث وضع ضوابط مقابلة تعتبر اعتداء العامل على رؤسائه خطأ جسيما يستوجب الاحالة للمحكمة العمالية للفصل الفوري كجزاء تأديبي، مما يخلق توازنا يمنع التجاوز من الطرفين.

متابعة ورصد: اجراءات حماية الموظفين والتوقعات

من المتوقع ان تؤدي هذه النصوص القانونية الى تراجع كبير في القضايا العمالية المتعلقة بالمماطلة في سداد الرواتب، حيث اصبح العامل يمتلك سلطة الانهاء الحكمي للعقد مع الاحتفاظ بكامل التعويضات. وتشدد وزارة العمل على ان الرقابة على المنشآت ستشمل مراجعة لوائح النظام الاساسي لضمان توافقها مع المادة 168، مع التأكيد على ان اي اعتداء لفظي او جسدي يتم توثيقه يعتبر كافيا لفسخ العقد حكما لصالح العامل. وتهدف هذه الحزمة التشريعية الى تقليل الفجوة بين القطاعين العام والخاص في الامان الوظيفي، خاصة مع اقتراب التطبيق الكامل لسلسلة من القرارات المنظمة للحد الادنى للاجور وتوفير بيئة عمل لائقة تدفع بعجلة الانتاج المصري نحو الامام.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى