أخبار مصر

خاف على فلوسك.. تحذير عاجل من إنستاباي للعملاء

أصدر تطبيق إنستاباي، التابع للبنك المركزي المصري، تحذيراً شديد اللهجة لجميع مستخدميه في مصر عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شدد التطبيق على ضرورة الامتناع التام عن مشاركة أي بيانات شخصية أو بنكية أو أرقام سرية مع أي جهة تطلبها عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، مؤكداً أن موظفي التطبيق أو البنوك لن يطلبوا أبداً مثل هذه المعلومات الحساسة من العملاء بشكل مباشر، كما نصح التطبيق بضرورة تحميل وتحديث البرنامج من المتاجر الرسمية الموثوقة فقط مثل “جوجل بلاي” و”أبل ستور”، وذلك لضمان عدم الوقوع في فخ النسخ المقلدة التي تهدف إلى التجسس على بيانات المستخدمين وسرقة مدخراتهم المالية في لحظات خاطفة.

وتأتي هذه التحذيرات المتتالية بالتزامن مع رصد شكاوى عديدة من المواطنين الذين تعرضوا لمحاولات سطو إلكتروني مبتكرة تعتمد على ما يُعرف برسائل «Flash SMS» الغامضة، وهي رسائل تظهر فجأة على شاشة الهاتف وتوحي للمستخدم بوجود خصم مالي كبير من حسابه البنكي دون سابق إنذار، مما يدفع الضحية بدافع القلق والتوتر إلى فتح تطبيق إنستاباي فوراً للتحقق من رصيده، وفي تلك اللحظة الحرجة يتمكن المخترق من استغلال الثغرة لنسخ بيانات الدخول والتحكم في الحساب عن بُعد، حيث تعتمد هذه التقنية على استدراج المستخدم للقيام برد فعل سريع دون تدقيق في مصدر الرسالة أو طبيعتها التقنية التي تختلف عن الرسائل النصية العادية.

وأوضح خبراء أمن المعلومات أن الخطر لا يتوقف عند مجرد الرسائل التنبيهية الكاذبة، بل قد يتطور الأمر إلى تجمد شاشة الهاتف فجأة وظهور واجهة وهمية تشبه إلى حد كبير شاشة “تحديث نظام التشغيل” الرسمية، وهو ما يخدع العميل ويجعله يعتقد أن هاتفه يقوم بعملية تحديث روتينية بينما يقوم المخترق في الخلفية بسحب الأرصدة وتنفيذ عمليات تحويل غير مشروعة، وتعتبر هذه الشاشات الوهمية من أخطر أساليب الهندسة الاجتماعية المستخدمة حالياً، لأنها تمنع المستخدم من التفاعل مع هاتفه أو إيقاف العملية الجارية، مما يتطلب وعياً تاماً بكيفية التصرف في مثل هذه المواقف الحرجة لتقليل الخسائر قدر الإمكان.

ولمواجهة هذه التهديدات السيبرانية المتطورة، ينصح المتخصصون بضرورة اتخاذ إجراءات فورية في حال ملاحظة أي نشاط غريب أو تحديث غير مبرر يظهر على شاشة الهاتف دون طلب مسبق، حيث يجب على المستخدم المسارعة بفصل اتصال الإنترنت تماماً سواء عبر إغلاق جهاز “الراوتر” أو إيقاف بيانات الهاتف المحمول، ثم القيام بإغلاق الهاتف بالكامل (Shut down) لقطع الطريق على المخترق ومنعه من إتمام عملية سحب الأموال، كما يفضل التواصل فوراً مع خدمة عملاء البنك المعني لإيقاف الحسابات مؤقتاً لحين التأكد من سلامة الهاتف وفحصه جيداً من الفيروسات أو برامج التجسس التي قد تكون قد تسللت إليه عبر الروابط المشبوهة.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى