أخبار مصر

أبو الغيط يؤكد أن «الاحتلال» الإسرائيلي هو جوهر عدم الاستقرار بالشرق الأوسط

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أمام مجلس الأمن الدولي من وصول منطقة الشرق الأوسط إلى نقطة الغليان، مؤكدا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية يظل المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي، رغم المحاولات العربية المستمرة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة مع إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تضع مصير ملايين المدنيين على المحك.

الاحتلال وقنبلة الاستيطان الموقوتة

أوضح الأمين العام أن السياسة الإسرائيلية الحالية تعتمد استراتيجية الحرب المستمرة، وهي سياسة تتجاوز حدود العمليات العسكرية إلى التغيير الديموغرافي القسري عبر توسيع الاستيطان، مما يغلق الباب نهائيا أمام فرص تحقيق حل الدولتين. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية وتيرة استيطان هي الأعلى منذ سنوات، بينما يواجه قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة تطلب تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة.

خارطة طريق الاستقرار: تفاصيل الموقف العربي

ترتكز الرؤية العربية التي طرحها أبو الغيط على عدة نقاط جوهرية لضمان عدم انفجار الأوضاع بشكل كامل في المنطقة، وتتمثل في الآتي:

  • ضرورة حماية وكالة الأونروا من محاولات التفكيك، كونها العمود الفقري لعمليات الإغاثة لأكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة.
  • تفعيل المسار السياسي لحل الدولتين باعتباره المخرج الوحيد لإنهاء دوامة العنف.
  • دعم سيادة الدولة اللبنانية وتمكين حكومتها من امتلاك القرار الحصري في السلم والحرب.
  • المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل وفوري من الأراضي اللبنانية لضمان عودة نحو مليون نازح إلى مناطقهم.

خلفية ميدانية: لبنان وغزة بين التهدئة والدمار

يأتي خطاب أبو الغيط في توقيت شديد الحساسية؛ حيث تشير التقارير الدولية إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تتجاوز 40 مليار دولار، بينما لا يزال لبنان يحاول استعادة توازنه بعد إعلان وقف إطلاق النار الأخير. وتكشف المعطيات أن استعادة الاستقرار في الجبهة الشمالية مرتبطة عضويا بالانسحاب الإسرائيلي وتطبيق القرار 1701، وهي الخطوات التي تصفها الجامعة العربية بأنها مقدمة ضرورية لاستعادة هيبة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني.

رسالة المستقبل: قوة القانون لا قانون القوة

اختتم الأمين العام رؤيته بالتأكيد على أن الأمن الإقليمي المستدام لا يمكن أن يصاغ عبر فوهات المدافع أو التفوق العسكري، بل من خلال عدالة التوزيع السياسي للحقوق. ودعا مجلس الأمن للخروج من حالة الشلل الإجرائي واتخاذ خطوات فاعلة لفرض تسوية شاملة تنهي الاحتلال، محذرا من أن بديل السلام العادل هو استمرار استنزاف موارد المنطقة في صراعات لا تنتهي، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين بشكل مباشر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى