عاجل | “الممرات السوداء” تهدد دجلة.. تحذيرات نيابية من كارثة بيئية تضرب قلب العراق

+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
حذر عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق ثائر الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 19 أيار 2026 )، من تصاعد مستويات التلوث في نهر دجلة، مؤكدا أن ما وصفها بـ”الممرات السوداء” المنتشرة في عدد من المحافظات تمثل تهديدا مباشرا لشريان الحياة الرئيسي لنحو نصف سكان العراق.
وقال الجبوري، لـ”بغداد اليوم”، إن “نهر دجلة يُعد الشريان الحيوي لما يقارب نصف سكان البلاد، وفي مقدمتهم سكان العاصمة بغداد”، مشيراً إلى أن “تقارير رسمية حذرت منذ أربع سنوات من خطورة الممرات السوداء، وهي نقاط تصريف كميات كبيرة من المياه الملوثة باتجاه النهر وروافده، خصوصاً في منطقة الرستمية”.
وأضاف أن “هذه الممرات كانت السبب الرئيسي وراء موجة التلوث الكبيرة التي شهدتها محافظة واسط قبل أسابيع”، مبيناً أنها تسببت بـ”كارثة بيئية تمثلت بنفوق أعداد كبيرة من الأسماك، فضلاً عن تعطل محطات الإسالة عن إنتاج المياه لأكثر من أسبوع”.
وأوضح الجبوري أن “التحذيرات استندت إلى تقارير رسمية صادرة عن جهات بيئية ودوائر مختصة أكدت وجود تصريف واسع لمياه ملوثة إلى مجرى النهر من دون معالجات حقيقية، مشددا على ضرورة التعامل بجدية مع المخاطر الناجمة عن هذه المواد الصلبة والسائلة وتأثيرها المباشر على صحة المواطنين”.
ودعا إلى الإسراع بتنفيذ مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي، واعتبار رمي المياه الملوثة في الأنهار “مخالفة قانونية جسيمة”، مؤكداً أن تداعياتها لا تقتصر على الإضرار بالبيئة فحسب، بل تمتد لتطال الصحة العامة بشكل مباشر.
وأشار الجبوري إلى أن “ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية والفشل الكلوي وبعض الأمراض المزمنة الأخرى يرتبط، بشكل أو بآخر، بآثار التلوث المتفاقم، خاصة في المناطق التي تشهد أعلى نسب تلوث على امتداد مجرى النهر”.
ويعاني العراق منذ سنوات من تدهور متزايد في نوعية المياه نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية في الأنهار من دون معالجة كافية، إلى جانب انخفاض مناسيب المياه بسبب التغيرات المناخية وتراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع. وتواجه مدن عراقية عدة أزمات متكررة في مياه الشرب والتلوث البيئي، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على الأمن الصحي والغذائي والبيئي في البلاد.




