السيسي يؤدي صلاة التراويح بالأكاديمية العسكرية ويطمئن المصريين «نحن بخير» غداً وفوراً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للمتلاعبين بأسعار السلع الأساسية، معلنا عن دراسة إحالة المتورطين في رفع الأسعار إلى القضاء العسكري، وذلك خلال مشاركته في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور قيادات الدولة. ويأتي هذا القرار في ظل حالة “شبه الطوارئ” التي تعيشها الأسواق ومساعي الدولة لضبط الانضباط وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، مع التأكيد على أن المساس باحتياجات الناس الأساسية في هذه الظروف الاستثنائية أمر غير مسموح به.
بناء الإنسان وتطوير الكوادر التعليمية
أوضح الرئيس أن فلسفة العمل داخل الأكاديمية العسكرية انتقلت من مجرد التدريب العسكري إلى مفهوم بناء الإنسان المتوازن القادر على الفهم والتعلم. وتهدف هذه التجربة إلى خلق نسيج قوي بين أبناء مختلف المؤسسات الوطنية، حيث يتم حاليا تنفيذ برامج تعليمية متطورة تشمل:
- إعداد وتأهيل المعلمين الجدد لضخ دمائهم في المدارس المصرية وفق معايير انضباطية وعلمية حديثة.
- فتح باب القبول في كلية الطب العسكري لشرائح أوسع من الطلاب استجابة لرغبات الأسر المصرية.
- تطبيق برامج تعتمد على علم الاجتماع وعلم النفس لإعداد خارطة طريق لإعداد الكوادر البشرية.
- اعتماد معيار الكفاءة والمستوى الحقيقي فقط كشرط وحيد للانضمام، بعيدا عن أي محاباة أو تمييز.
خلفية رقمية وجهود الوساطة الإقليمية
تستثمر الدولة المصرية في البرامج التعليمية الموازية لإحداث طفرة في كفاءة الجهاز الإداري والتعليمي، حيث يدرس بالأكاديمية حاليا قرابة 8 آلاف طالب من خلفيات متنوعة. وفي سياق الدور الإقليمي، شدد الرئيس على أن تحركات مصر السياسية تهدف إلى احتواء الصراعات في الشرق الأوسط، مؤكدا على النقاط التالية:
- ممارسة الصبر الجميل تجاه التحديات والمؤامرات التي واجهت الدولة منذ عام 2011 وحتى الآن.
- بذل جهود وساطة مخلصة لوقف الحروب التي تضر بمقدرات الشعوب وتؤدي إلى تضخم الأسعار عالميا.
- استكمال خطة بناء الجامعات الأهلية والخاصة إلى جانب الجامعات الحكومية لتوفير فرص تعليمية ذات جودة عالمية.
رقابة صارمة وطمأنة للمواطنين
في ختام حديثه، طمأن الرئيس السيسي الشعب المصري بأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تجاوز الأزمات الراهنة، مشيرا إلى أن المسئولية المشتركة بين الشعب والقيادة هي الضمانة الوحيدة لحفظ مقدرات الوطن. وشدد على أن الرقابة على الأسواق ستشهد إجراءات غير تقليدية لردع أي محاولة لاستغلال الأزمات الدولية في تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو بناء دولة حديثة ومستقرة يتم إنشاؤها بهدوء وعلم.




