وزير البترول يستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي إلى 6% قريباً

مصطفى محمد
في اطار مساعيها الحثيثة لتطوير قطاع التعدين المصري ورفع كفاءة كوادرها الشابة، استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول و الثروة المعدنية، نخبة من شباب الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية و الصناعات التعدينية، و هم اول دفعتين تم ترشيحهما للمشاركة في برنامج تدريبي متقدم بجامعة مردوخ الاسترالية المرموقة في مجالات علوم التعدين. ياتي هذا اللقاء ضمن رؤية الوزارة الاستراتيجية التي تضع الاستثمار في العنصر البشري على راس اولوياتها كركيزة اساسية للنهوض بقطاع التعدين.
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات و المسؤولين، منهم الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية و الصناعات التعدينية، و الدكتور محمد الباجوري، المشرف على الادارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول، و الدكتور محمد اسماعيل، عضو مجلس ادارة الهيئة، بالاضافة الى نخبة من قيادات الهيئة الاخرى.
من المقرر ان تنطلق فعاليات هذا البرنامج التدريبي الجديد قريبا، و ذلك في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة سابقا بين الهيئة و جامعة مردوخ الاسترالية. تهدف هذه المذكرة الى تصميم و تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تلبي الاحتياجات الفعلية للهيئة، مع التركيز على صقل مهارات الكوادر البشرية و تاهيلها وفقا لاعلى المعايير و الممارسات العالمية. تغطي هذه البرامج مجموعة متنوعة من المجالات الحيوية، بما في ذلك التنظيم الاستراتيجي، و مبادئ الحوكمة و عمليات التفتيش الدقيقة، بالاضافة الى احدث التطورات في مجال المعادن الحيوية و انظمة الرواسب المتقدمة.
خلال كلمته في اللقاء، شدد الوزير على الاهمية القصوى التي توليها الوزارة لتنمية راس المال البشري في قطاع التعدين. و اوضح ان هذا التوجه يسير بالتوازي مع الاصلاحات التشريعية و التنظيمية الشاملة التي شهدها القطاع في الفترة الاخيرة. و اكد ان تحويل هيئة الثروة المعدنية الى كيان اقتصادي مستقل يمثل خطوة استراتيجية محورية نحو تحديث منظومة التعدين المصرية بشكل كامل و تعزيز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية و الاجنبية.
كما اوضح الوزير ان التشكيلة الجديدة لمجلس ادارة الهيئة، التي تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية، ستساهم بفاعلية في تسريع وتيرة العمل و تبسيط الاجراءات اللازمة لاصدار التراخيص للمستثمرين الراغبين في العمل بمجالات الاستكشاف و التصنيع التعديني. و اشار الى ان الهيئة تعتبر الان شريكا استراتيجيا اساسيا في تحقيق اهداف الدولة الرامية الى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الاجمالي، حيث تطمح مصر الى رفع هذه المساهمة من حوالي 1% حاليا الى ما يتراوح بين 5% و 6% خلال السنوات القليلة القادمة.
و في سياق متصل، نوه الوزير الى ان هؤلاء الكوادر الشابة، فور اتمامها للتدريب في استراليا، سيكون لها دور محوري و حيوي بعد الانتهاء من اعمال المسح الجوي الشامل. فمن المنتظر ان يقوموا بتحليل دقيق لنتائج هذا المسح و الاستفادة منها بشكل عملي و فعال في دعم انشطة البحث و الاستكشاف، و بالتالي تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية التي تزخر بها مصر. من شان هذا كله ان يعزز من فرص جذب المزيد من الاستثمارات الى هذا القطاع الحيوي.
و وجه الوزير نصيحة للمتدربين بضرورة تحقيق اقصى استفادة ممكنة من هذا البرنامج التدريبي المتميز و من فرص التدريب العملي التي ستتاح لهم في استراليا. و دعاهم الى التواصل المباشر و الفعال مع ممثلي الشركات الاسترالية الرائدة في مجال التعدين، و التعرف على احدث انظمة التشغيل و التكنولوجيا المتطورة المطبقة في هذا القطاع، خاصة في ظل المكانة العالمية المرموقة التي تتمتع بها استراليا في صناعة التعدين.
و في ختام حديثه، اكد الوزير ان هذا الاستثمار في راس المال البشري، جنبا الى جنب مع الاصلاحات التشريعية و المؤسسية المستمرة، سينعكس بلا شك بصورة ايجابية على تعزيز القدرة التنافسية لقطاع التعدين المصري و تحسين موقع مصر على مؤشرات جذب الاستثمارات التعدينية العالمية. و هذا بدوره سيدعم زيادة تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة و سيحقق قيمة مضافة اكبر للاقتصاد المصري ككل.




