بدء تأهيل «العاملين بالمدارس» بمقترحات مصرية يابانية لرفع الكفاءة المهنية فورا

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء الفوري في تحويل 103 مدارس فنية مصرية إلى مراكز دولية متطورة تدخل الخدمة مطلع العام الدراسي القادم 2025/2026، مع إدخال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبرمجة كمواد أساسية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل العالمي وتوفير عمالة مصرية بمواصفات دولية، وذلك خلال اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم.
خارطة طريق دولية لتطوير التعليم الفني
تخطط الدولة لتحويل التعليم الفني من نظام تقليدي إلى منظومة عالمية بالتعاون مع كبرى القوى الصناعية، حيث تركز الوزارة حاليا على إنهاء المرحلة الأولى من الشراكة مع الجانب الإيطالي والبريطاني لتطوير المدارس الفنية. وتتضمن الإجراءات الجديدة ما يلي:
- تطوير 103 مدرسة فنية للعمل بالمعايير الدولية بدءا من موسم 2025.
- إجراء مفاوضات متقدمة مع الجانب البريطاني لإنشاء 100 مدرسة فنية إضافية بنظام الشراكة.
- البدء في توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني لضمان مواكبة الثورة الرقمية.
- تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الخبرة اليابانية كمتطلب أساسي.
- تأهيل الكادر البشري في 100 مدرسة كمرحلة أولى تحت إشراف جامعات يابانية متخصصة.
الوعي المالي والرقمنة في مواجهة الاقتصاد المعرفي
تأتي أهمية هذا التحرك في سياق سعي الدولة لبناء جيل يمتلك “الثقافة المالية” لمواجهة تحديات الاقتصاد الرقمي. ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب العلمية فقط، بل امتد ليشمل ترسيخ مفاهيم الرقمنة المالية لدى الطلاب منذ الصغر، عبر بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية. يهدف هذا التوجه إلى إكساب الطلاب مهارات عملية في إدارة الأموال، وفهم طرق تمويل المشروعات، وحماية الأجيال الناشئة من الممارسات المالية غير المشروعة أو الاحتيال الرقمي، بما يضمن بناء مواطن قادر على الإسهام في اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
أرقام ومؤشرات الجودة والرقابة الرقمية
تحمل القرارات الجديدة دلالات رقمية واضحة تعكس حجم التغيير في منظومة التعليم المصري، حيث يتم التركيز على جودة المخرجات بدلا من الكم، وهو ما يظهر في النقاط التالية:
- تأهيل 100% من طلاب المرحلة الثانوية فنية وعامة للتعامل مع البرمجيات المعقدة.
- استهداف القرية والنجوع ببرامج الأمية الرقمية والمالية لضمان العدالة في الوصول للمعلومات.
- تشديد الرقابة على امتحانات الثانوية العامة لعام 2025/2026 عبر منظومة “حوكمة” تمنع التسريب وتضمن تكافؤ الفرص.
- إلزام الطلاب بإتقان اللغة العربية كشرط أساسي لتعزيز الهوية والقدرة على التعبير بجانب التكنولوجيا.
إجراءات صارمة لضمان نزاهة الامتحانات
وفي إطار المتابعة والرصد لاستعدادات العام الدراسي المقبل، وجه الرئيس بوضع نظام رقابي صارم لمنظومة الامتحانات، مؤكدا أن الدولة لن تتهاون مع أي مخالفات تمس مصداقية النتائج. سيتم تطبيق عقوبات رادعة بحق المتورطين في مخالفة ضوابط الامتحانات، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا لمراقبة اللجان وضمان نزاهتها. كما تواصل الوزارة جهودها لتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب المراحل الأولى، باعتبارها حجر الزاوية الذي سيبنى عليه التخصص في لغات البرمجة والعلوم الحديثة لاحقا، بما يحقق تكامل العملية التعليمية بين الأصالة اللغوية والتطور التكنولوجي.




