عاجل | قطعة يمنية نادرة على طاولة البيع في أمريكا.. خبير آثار يطالب بتحرك عاجل

قطعة يمنية نادرة على طاولة البيع في أمريكا.. خبير آثار يطالب بتحرك عاجل
منذ 23 دقيقة – 2026-05-18 [40] قراءة
فجر خبير الآثار اليمني عبدالله محسن موجة تساؤلات حادة بشأن عرض قطعة أثرية يمنية فريدة في مزاد بالولايات المتحدة الأمريكية بعد يومين، محذرًا من احتمالات تهريبها أو خروجها بطرق غير قانونية.
ودعا الجهات الرسمية باليمن إلى التدخل الفوري للتحقق من ملابسات انتقال القطعة، وفحص وثائق ملكيتها وتصديرها، في ظل القوانين الدولية التي تقيّد الاتجار بالآثار اليمنية.
وأوضح محسن أن القطعة المعروضة عبارة عن شاهد قبر مزدوج مصنوع من الحجر الجيري، ينتمي إلى آثار اليمن القديم، ويبلغ ارتفاعه 22.4 سم، وقد نُقش من الجهتين بخط المسند، ويحمل طابعًا جنائزيًا طقسيًا نادرًا. وبيّن أن أحد وجهي الشاهد يتضمن رأسًا آدميًا منحوتًا بملامح مختزلة، تشمل جبهة عريضة أو غطاء رأس مسطح، وعينين عميقتين أسفل حاجبين أفقيين، وأنفًا مثلثًا طويلًا، وفمًا صغيرًا مطموسًا، تعلوه كتابة مسندية غائرة تحمل اسم “ز ي د إ ل”.
أما الوجه الآخر، فيحمل تكوينا زخرفيا رمزيا غائرا، يتوسطه شكل شبه بيضوي أو قناعي داخل إطار مقوس، تحيط به خطوط أفقية وعناصر خطية تمثل الحاجبين، وتوجد أسفلها أيضًا كتابة بالاسم ذاته. وأشار الخبير إلى أن المعتاد في شواهد القبور اليمنية القديمة هو أن يكون الوجه الأمامي فقط منقوشًا أو مزخرفًا، بينما يُترك الخلف خشنًا دون نقش، مؤكدًا أن هذه القطعة “تخرج عن النمط التقليدي”، ما يمنحها قيمة استثنائية وندرة لافتة.
وأثار محسن جملة من التساؤلات حول كيفية خروج هذه القطعة من اليمن، وما إذا كانت تحمل وثائق قانونية واضحة تثبت ملكيتها وتصديرها، إضافة إلى توقيت دخولها إلى الولايات المتحدة، وما إذا كان ذلك قبل أو بعد فرض القيود على استيراد الآثار اليمنية. وانتقد بشدة عرض “قطعة جنائزية بهذا التفرد في سوق المزادات”، بدل أن تكون محفوظة في متحف وطني يليق بقيمتها التاريخية.
وأكد أن اليمن والولايات المتحدة مرتبطتان باتفاقيات لحماية الممتلكات الثقافية، لافتًا إلى تمديد قيود الاستيراد على المواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى 15 أبريل 2029، وهو ما يفرض—بحسب قوله—إخضاع أي قطعة يمنية معروضة في السوق الأمريكية لأعلى درجات التدقيق القانوني.
وفي ختام حديثه، طالب محسن سفارة اليمن في واشنطن، ووزارتي الخارجية والثقافة، إلى جانب قطاع قضايا الدولة بوزارة الشؤون القانونية، بمتابعة ملف القطع الأثرية اليمنية المعروضة في مزاد فريمان، والتحقق من بياناتها ومصدرها، بما يضمن حماية التراث اليمني من العبث والاتجار غير المشروع.
المصدر: نافذة اليمن




