عبد العاطي يبحث هاتفياً مع نظيريه القطري والسعودي خفض التصعيد الإقليمي

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد الموافق 17 مايو اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، والأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية. تأتي هذه المباحثات ضمن جهود التنسيق العربي المتواصلة لمواجهة التطورات السريعة في المنطقة وتعزيز سبل دعم التهدئة والاستقرار الإقليمي.
جهود دبلوماسية مصرية قطرية لتخفيف التوترات
في محادثته مع نظيره القطري، ناقش الوزير عبد العاطي الجهود المشتركة لخفض التصعيد في المنطقة. أكد الجانبان على الأهمية البالغة لتكاتف الجهود العربية والإقليمية والدولية لوضع حد للأزمات المتفاقمة. شدد المسؤولان على أن السبيل الوحيد الآمن لإنهاء الصراعات التي تهدد السلم الإقليمي يكمن في الحوار والحلول الدبلوماسية.
في سياق متصل، استعرض الوزيران تطورات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واتفقا على ضرورة استئناف هذا المسار التفاوضي لإنهاء حالة التوتر. أعربا عن أملهما في أن تتبنى جميع الأطراف المعنية مواقف تتسم بالمسؤولية والحكمة، وأن تعتمد بشكل كامل على الطرق الدبلوماسية لتسوية الخلافات القائمة، بما يحفظ مقدرات شعوب المنطقة ومستقبلها.
تطابق الرؤى بين القاهرة والرياض حول الملف الإيراني وأمن الملاحة
أما في مشاوراته مع وزير الخارجية السعودي، فقد بحث الدكتور عبد العاطي التنسيق الوثيق والمستمر بين القاهرة والرياض بشأن المستجدات في المنطقة. استعرض الوزيران الجهود الرامية لتجنب التداعيات الخطيرة لاستمرار وتيرة التصعيد الحالية، والتي قد تدفع الشرق الأوسط نحو فوضى شاملة تتجاوز آثارها النطاق الإقليمي لتطال الأمن والاستقرار الدوليين.
كما تناول الاتصال المصري السعودي المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، حيث توافقت رؤى الوزيرين على أهمية استئناف هذا المسار وإنجاحه لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة العواقب.
من جانبه، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها. محذرا في الوقت ذاته من الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار التوترات، وشدد على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة بالممرات المائية الدولية كركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
موقف عربي حاسم لدعم سيادة الصومال
في ختام المباحثات المصرية السعودية، توافق الوزيران على الأهمية البالغة للحفاظ على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها. جدد الجانبان إدانتهما الشديدة للاعتراف بما يسمى بـ “جمهورية أرض الصومال”، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل خرقا وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والمواثيق المستقرة، وتشكل تهديدا إضافيا للاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.




