وزير الري: «الدلتا الجديدة» يعتمد منظومة عالمية لإعادة استخدام المياه

صرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بان مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل نقلة نوعية في منهجية ادارة الموارد المائية والقطاع الزراعي في مصر. اوضح سيادته ان المشروع يرتكز بالدرجة الاولى على استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها كمصدر دائم للري، مما يوفر الامن المائي لمساحة تقدر بـ 2.2 مليون فدان.
جاء ذلك في مداخلة له مع قناة on، حيث اشار سويلم الى ان حصة مصر من المياه، وفقا لاتفاقية عام 1959، تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا. في المقابل، تبلغ الموارد المائية العذبة المتاحة حوالي 65 مليار متر مكعب، بينما تصل الاحتياجات الى نحو 88 مليار متر مكعب. هذا التباين يخلق فجوة مائية تقدر بـ 23 مليار متر مكعب سنويا.
واكد سويلم ان الدولة المصرية قد ركزت بشكل كبير على اعادة استخدام المياه، حيث يتم حاليا اعادة استخدام ما يقارب 23 مليار متر مكعب سنويا. واشار الى انه “لا توجد قطرة مياه تهدر في مصر”.
واضاف الوزير ان نظام الري في منطقة الدلتا يعتمد على شبكة “الصرف المغطى” القائمة منذ زمن بعيد. هذه الشبكة تتولى جمع المياه الفائضة من الاراضي الزراعية لاعادة تدويرها واستغلالها في مشاريع التوسع الزراعي.
واوضح ان المياه المعالجة يتم نقلها الى مناطق الاستصلاح الزراعي الجديدة عبر محطات ضخمة. من ابرز هذه المحطات، محطة “بحر البقر” التي تبلغ طاقتها 5.6 مليون متر مكعب يوميا، ومحطة “المحسمة” بطاقة مليون متر مكعب يوميا. بالاضافة الى ذلك، توجد اكبر محطة معالجة في العالم ضمن مشروع الدلتا الجديدة، بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميا.
ونوه الوزير الى ان المياه المستخدمة في هذا المشروع هي “مياه صرف زراعي” وليست صرفا صحيا. وتخضع هذه المياه لمعالجة ثلاثية متقدمة، مما يضمن جودتها وسلامتها التامة للاستخدام في الاغراض الزراعية.
واشار الى ان عملية نقل المياه الى مناطق الاستصلاح الجديدة تتطلب انشاء بنية تحتية ضخمة من محطات الرفع. هذا يرجع الى الطبيعة المنحدرة لبعض الاراضي جغرافيا. يتضمن المشروع مسارا مائيا يمتد 174 كيلومترا، ويضم 12 محطة رفع عملاقة تحتوي على 124 وحدة رفع.
في سياق اخر، اكد سويلم على استمرار تنفيذ مشاريع حماية الشواطئ على البحر المتوسط، لاسيما في مدينة الاسكندرية. يتم استخدام تقنيات حديثة ومواد صديقة للبيئة لمواجهة ظاهرة نحر الشواطئ وارتفاع منسوب سطح البحر.
كما كشف عن مواصلة حملات ازالة التعديات على نهر النيل، مشددا على ان “النيل هو قدس الاقداس”. واوضح ان الوزارة تستهدف ازالة 6900 مخالفة، وقد تم بالفعل ازالة حوالي الف حالة خلال الشهرين الماضيين.
واضاف ان الدولة تعمل ايضا على انشاء ممرات ومنتزهات مفتوحة على ضفاف النيل. وذلك لضمان اتاحة فرصة للمواطنين للاستمتاع بالنهر والاستفادة منه بطريقة حضارية.
وختاما، تعتبر هذه المبادرات جزءا لا يتجزا من رؤية مصر الاستراتيجية لتحقيق الامن المائي والغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة، مع المحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة للاجيال القادمة.




