السجائر الإلكترونية تهدد القلب والرئتين و«الصحة» تطلق تحذيراً عاجلاً للإقلاع فوراً

كشفت وزارة الصحة والسكان المصرية عن تحذيرات عاجلة لمواجهة تزايد انتشار السجائر الإلكترونية بين المواطنين، خاصة فئة الشباب، مؤكدة أن هذه الوسائل تمثل خطرا داهما على صحة القلب والرئتين وليست بديلا آمنا للتدخين التقليدي كما يروج البعض. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه السوق المصرية توسعا كبيرا في تداول أجهزة “الفيب” والتبغ المسخن، حيث تسعى الوزارة عبر حملتي “من غيرها أحسن” و”هنتغير” إلى كسر الصورة الذهنية التي تصنف هذه السجائر كنوع من “الموضة” أو الوسائل المساعدة على الإقلاع، مشددة على أنها تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والدورة الدموية وتضاعف مخاطر الإدمان الكيميائي.
مخاطر صحية تتجاوز التوقعات
أوضحت التقارير الطبية الصادرة عن الوزارة أن استنشاق المواد الكيميائية الموجودة في السوائل الإلكترونية يؤدي إلى أضرار هيكلية في الرئة، ولا يتوقف الأمر عند حدود النيكوتين فقط، بل يمتد إلى المعادن الثقيلة والنكهات التي تتحول عند تسخينها إلى مواد سامة. وتتلخص أبرز الأضرار التي رصدتها الفرق الطبية فيما يلي:
- التأثير المباشر على كفاءة عضلة القلب وزيادة ضربات القلب بانتظام.
- التهاب الحويصلات الهوائية نتيجة استنشاق جزيئات كيميائية دقيقة تخترق عمق الرئتين.
- زيادة فرص إدمان النيكوتين لسهولة استخدام هذه الأجهزة في أي وقت ومكان مقارنة بالسجائر التقليدية.
- تأثيرات سلبية طويلة الأمد على الجهاز الدوري تزيد من مخاطر الجلطات القلبية.
خلفية رقمية وإحصاءات عالمية
تشير الدراسات المقارنة إلى أن السجائر الإلكترونية تحتوي على نسب مرتفعة من النيكوتين قد تعادل في بعض الأنواع محتوى 20 سيجارة عادية في الكبسولة الواحدة. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هناك تزايدا في نسب الاستهلاك بين المراهقين بنسبة تصل إلى 20% في بعض المجتمعات نتيجة حملات الترويج المضللة. وفي مصر، تعمل الحكومة على تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم وصول هذه المنتجات إلى القصر، خاصة مع رصد ارتفاع في الإنفاق الشهري للأسر على منتجات التبغ البديلة بنسب تفوق الإنفاق على التبغ التقليدي لدى شرائح اجتماعية معينة نظرا لارتفاع أسعار الأجهزة ومستلزماتها.
تفاصيل تهم المواطن للإقلاع الفوري
للراغبين في الحفاظ على صحتهم وتجنب التكاليف المادية والطبية الباهظة، أتاحت وزارة الصحة منظومة متكاملة لدعم المقلعين عن التدخين بكافة أنواعه. يمكن للمواطن الاستفادة من الخدمات التالية:
- الاتصال بالخط الساخن رقم 105 للحصول على استشارات طبية متخصصة ومجانية.
- التوجه إلى عيادات الإقلاع عن التدخين المنتشرة في مستشفيات الصحة النفسية والمستشفيات العامة بكافة المحافظات.
- الحصول على برامج دعم سلوكي ونفسي تساعد على تجاوز أعراض الانسحاب خلال الأسابيع الأولى.
متابعة ورصد مستقبلي للظاهرة
تعتزم أجهزة الرقابة الصحية بالتعاون مع الجهات المعنية مراجعة كافة المكونات الكيميائية التي تدخل في تركيب “سوائل التدخين” المستوردة والمهربة، مع تكثيف الحملات التوعوية في المدارس والجامعات. وتتوقع وزارة الصحة أن تساهم هذه التحركات في خفض معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية، وهو ما ينعكس مستقبلا على خفض فاتورة الإنفاق الصحي للدولة والمواطنين، مؤكدة أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد هذه “الموضة القاتلة” التي تستهدف تدمير صحة الأجيال الصاعدة تحت مسميات تكنولوجية جذابة.




