أسعار الدواجن تراجع بنسبة 20 بالمئة في الأسواق قبل عيد الأضحى

سجلت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية تراجعا حادا بنسبة وصلت إلى 20 بالمئة، وذلك تزامنا مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك. يأتي هذا الهبوط ليعيد صياغة خريطة القوة الشرائية للمستهلكين، حيث تأثرت الأسعار بشكل مباشر بزيادة المعروض وتراجع الطلب النسبي مع توجه اهتمام المواطنين نحو حجز الأضاحي واللحوم الحمراء، مما أجبر المربين والتجار على خفض هوامش الربح لتنشيط المبيعات.
تحليل المشهد السعري في سوق الدواجن
يعكس هذا الانخفاض الملحوظ حالة من الاستقرار في مدخلات الإنتاج، لا سيما مع توافر الأعلاف واستقرار أسعار الصرف، مما ساهم في خفض التكلفة الإجمالية للدورة الإنتاجية. ويرى خبراء قطاع الثروة الداجنة أن توقيت هذا الهبوط يخدم ميزانية الأسرة المصرية التي واجهت ضغوطا تضخمية خلال الأشهر الماضية، حيث أصبحت الدواجن حاليا البديل البروتيني الأكثر اقتصادية مقارنة بالارتفاع التقليدي في أسعار اللحوم الحمراء قبيل العيد.
أبرز مؤشرات الانخفاض والمتغيرات السوقية
يمكن تلخيص أداء السوق ومستويات الأسعار المسجلة في النقاط التالية:
- نسبة التراجع العام في الأسعار: تراوحت ما بين 15 إلى 20 بالمئة مقارنة بمستويات الشهر الماضي.
- تاريخ رصد التحرك السعري: الأحد 17 مايو 2026.
- حجم المعروض: شهدت المزارع وفرة في الإنتاج نتيجة استقرار الحالة الصحية للقطعان وتحسن حالة الطقس.
- حركة الطلب: تشهد هدوءا نسبيا في قطاع الطيور الحية مقابل نمو متزايد في قطاع اللحوم تزامنا مع موسم الأضحية.
مسببات التراجع ودور شعبة الدواجن
أرجعت شعبة الدواجن هذا التحسن السعري إلى تضافر عدة عوامل، أهمها الرقابة الصارمة على الأسواق، وتراجع أسعار الذرة وصويا الصويا عالميا ومحليا، إضافة إلى خروج دورات إنتاجية مكثفة من المزارع في وقت واحد. هذا التزامن أدى إلى زيادة التنافسية بين كبار الموردين، مما صب في مصلحة المستهلك النهائي الذي بدأ يشعر فعليا بانخفاض الفاتورة الشرائية للبروتين الأبيض.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية إلى أن الوقت الراهن يعد مثاليا للمستهلكين لتخزين احتياجاتهم من الدواجن، نظرا لوصول الأسعار إلى نقطة استقرار قد لا تستمر طويلا. فمن المتوقع أن تعاود الأسعار الارتفاع الطفيف عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى نتيجة عودة الطلب من قبل المطاعم والفنادق واستئناف النشاط السياحي بكثافة. ننصح المستهلكين بالاستفادة من هذا الهبوط المؤقت، مع ضرورة متابعة حركة السوق بدقة، حيث أن أي تذبذب جديد في أسعار العلف قد ينعكس فورا على تكلفة الكيلو مطلع الشهر القادم.




