أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تراجع ملحوظ بداية تعاملات الاثنين بأسواق الصاغة

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصري إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث هبط سعر الجرام عيار 21 إلى مستوى 6415 جنيها، مدفوعا بانهيار تاريخي في الأسعار العالمية للأوقية التي كسرت حاجز الدعم لتصل إلى 4268 دولارا، ورغم الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الدولار محليا وتجاوزه حاجز 52 جنيها، إلا أن وتيرة الهبوط العالمي كانت الأعنف، مما أجبر السوق المحلي على التراجع استجابة لحركة الشاشة العالمية والمخاوف من استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
خريطة أسعار الذهب في محلات الصاغة
تمثل التراجعات الحالية فرصة استثمارية لمواطني “الطبقة المتوسطة” والراغبين في التحوط ضد التضخم، حيث رصدت التقارير الفنية عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان. وتأتي هذه الأسعار في وقت تترقب فيه الأسواق تأثيرات التوترات الجيوسياسية في المنطقة على استقرار سلاسل الإمداد، وفيما يلي قائمة الأسعار المسجلة في مصر الآن:
- سعر الذهب عيار 24 سجل 7360 جنيها للجرام.
- سعر الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعا) سجل 6440 جنيها قبل تراجعه لمستوى 6415 جنيها.
- سعر الذهب عيار 18 سجل 5520 جنيها للجرام.
- سعر الجنيه الذهب سجل 51520 جنيها دون احتساب المصنعية.
تحليل الأرقام: لماذا سقط الذهب رغم صعود الدولار؟
كشف تقرير مؤسسة جولد بيليون للتحليل الفني عن صراع محتدم بين العوامل المحلية والعالمية؛ فبينما كان صعود الدولار مقابل الجنيه ليتجاوز 52 جنيها كفيلا برفع الذهب، جاءت “ضربة قاصمة” من البورصات العالمية التي سجلت خسائر أسبوعية بنسبة 4.7%. هذا التباين يوضح أن الذهب في مصر بدأ يرتبط بشكل أوثق بالسعر العالمي بعد استقرار نسبي في وفرة العملة الصعبة بمصر، مما جعل هبوط الأوقية بنسبة 0.8% اليوم يتجاوز في تأثيره زيادة سعر الصرف المحلية.
تأثرت الأسواق العالمية بقوة بيانات سوق العمل الأمريكي الذي أضاف 172 ألف وظيفة في مايو، مما عزز من قوة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات وجعل عوائد السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدا. كما ساهمت التوقعات باستمرار الفيدرالي الأمريكي في الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة في زيادة الضغوط البيعية على المعدن الأصفر عالميا.
توقعات السوق والمسار القادم
تشير التوقعات المستقبلية إلى استمرار حالة “الزخم البيعي” في السوق المصري، طالما ظلت الأسعار تحت مستوى المقاومة النفسي 6500 جنيه لعيار 21. ومع وصول النفط الخام لمستويات تفوق 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، تظل مخاوف التضخم قائمة، وهو ما قد يدفع المستثمرين لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية عند مستويات قريبة من 6400 جنيه. وينصح الخبراء بمراقبة حركة التدفقات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، حيث أن أي ضغط على هذه التدفقات قد يرفع الدولار لمستويات قياسية جديدة، مما قد يغير معادلة أسعار الذهب المحلية في المدى المتوسط.




