مدير مستقبل مصر يستعرض جهود إعداد «الدلتا الجديدة» أيقونة التنمية

شهد اليوم استعراض العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لمستقبل مصر للتنمية المستدامة، للجهود المبذولة في تنفيذ مشروع “الدلتا الجديدة”، الذي يعتبر أحد المشاريع الزراعية الضخمة، والذي يستهدف تحقيق الأمن الغذائي للمصريين من خلال توسيع الرقعة الزراعية.
جاء هذا الاستعراض ضمن الفعاليات التي يشهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لافتتاح عدد من المشاريع التنموية، بما في ذلك “الدلتا الجديدة” والمشروعات المرتبطة بها والتابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. هذه المشروعات تاتي في إطار الخطة الشاملة للدولة لتعزيز الامن الغذائي وزيادة المساحات الزراعية المستغلة.
يمثل مشروع الدلتا الجديدة نقلة نوعية في القطاع الزراعي، حيث يهدف الى تحويل ما يقارب 2.5 مليون فدان من الأراضي الصحراوية الى أراض خضراء منتجة. يعتمد المشروع على استزراع مئات الالاف من الافدنة باستخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، التي تتحول الى مصدر حياة لزراعة اجود المحاصيل الزراعية. هذا النهج يساهم في الاستفادة القصوى من الموارد المائية، ويقلل من الهدر، ويقدم حلول مستدامة لمواجهة تحديات ندرة المياه.
تأتي أهمية هذا المشروع في ظل التزايد السكاني المطرد، والحاجة المتزايدة لتأمين الغذاء للمواطنين. من خلال تحويل الصحراء الى اراض زراعية، تسعى مصر الى تحقيق اكتفاء ذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز من الاقتصاد الوطني ويقلل من الضغوط على الميزانية العامة. وقد بدأت بالفعل نتائج هذا المشروع في الظهور، حيث تظهر مئات الالاف من الافدنة المزروعة كدليل على النجاح الأولي لهذه المبادرة الطموحة.
كما تساهم هذه المشروعات في توفير فرص عمل ضخمة للشباب في مختلف التخصصات الزراعية والهندسية والفنية، مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة للكثير من الأسر المصرية. الى جانب ذلك، يهدف المشروع الى تطوير البنية التحتية للمناطق المحيطة بالمشروع، بما في ذلك الطرق وخدمات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، مما يؤسس لمجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.
يعتبر هذا الجهد المتواصل لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والقيادة السياسية دليلا قاطعا على الارادة القوية للحكومة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. هذه الجهود لا تتعلق فقط بزراعة الارض، بل تمتد لتشمل بناء مستقبل افضل للأجيال القادمة، مستقبل يعتمد على الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي. ولا يزال التحدي كبيرا، لكن التصميم على انجاح هذه المشاريع العملاقة يعكس رؤية مصر ٢٠٣٠ الهادفة لتعزيز مكانتها الاقليمية والدولية.




