مدبولي يدين الاعتداءات «الغاشمة» على الإمارات ويصفها بغير المبررة

أكد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن دولة الإمارات قد تعرضت لاعتداء وحشي لا مبرر له قبل يومين. وقد جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء، حيث شدد مدبولي على إدانة مصر القاطعة لمثل هذه الأعمال العدوانية غير المبررة.
وأوضح الدكتور مدبولي أن مصر تقف صفًا واحدًا ومتضامنًا مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة هذه الاعتداءات، مشيرًا إلى أهمية الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الرئيس السيسي أعرب خلال هذا الاتصال عن دعم مصر الكامل وتضامنها المطلق مع الإمارات، مستنكرًا بشدة هذه الهجمات التي تقع في وقت تبذل فيه جهود حثيثة لوقف النزاعات والحفاظ على اتفاقيات وقف إطلاق النار. وأكد مدبولي أن هذه النوعية من الاعتداءات تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة وتعطيل مساعي السلام.
في سياق متصل، نوه مدبولي إلى التأثير المباشر لمثل هذه التطورات على الأسواق العالمية، مشددًا على أن الأسواق تتسم بحساسية عالية تجاه الأحداث الجيوسياسية. وأوضح أن سعر البترول شهد ارتفاعًا ملحوظًا فور وقوع هذه الاعتداءات، بالإضافة إلى الهجمات السابقة على السفن في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن التعامل مع أسعار البترول أصبح يتطلب مرونة يومية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل حاليًا على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة في ظل هذه التقلبات. وذكر أن هناك متابعة مستمرة للأسعار العالمية لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي نقص محتمل.
وفي إطار تدبير احتياجات الدولة من الطاقة، كشف مدبولي عن عقد اجتماع مطول اليوم ضم وزراء المالية والبترول والكهرباء. ويهدف هذا الاجتماع إلى متابعة الخطة الموضوعة للسنوات 2026-2027، والتي تركز على كيفية تأمين وتوفير احتياجات الدولة من الطاقة والوقود على المدى الطويل. وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا لاستدامة مصادر الطاقة وضمان عدم تأثر الاقتصاد الوطني بتقلبات الأسواق العالمية.
كما لم يغفل رئيس الوزراء الإشارة إلى الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مكررًا التأكيد على دور مصر المحوري في دعم السلام والحفاظ على سيادة الدول. وأضاف أن مصر لن تتردد في تقديم كل ما يلزم لدعم أشقائها في مواجهة التحديات التي تهدد أمنهم واستقرارهم.
ويأتي هذا الموقف المصري الحازم في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط القاهرة بأبوظبي، والتي تتجاوز مجرد التعاون الثنائي لتشمل التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية. وتؤكد تصريحات مدبولي على موقف القيادة المصرية الثابت تجاه أي أعمال عدوانية تستهدف دول المنطقة، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة مثل هذه التحديات.




