الأعلى للإعلام يحسم قرار مذيعة «الحدث اليوم» لاستضافتها متهمًا بالتحرش بفتاة الأتوبيس

المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، صادق على توصية لجنة الشكاوى، التي يتولى رئاستها الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس. هذه التوصية نصت على إيقاف بث برنامج “السر في الحدوتة” الذي تقدمه سارة هادي ويعرض على قناة “الحدث اليوم”. القرار جاء نتيجة للمخالفات التي اشتملت عليها الحلقة التي بثت بتاريخ الرابع عشر من فبراير الجاري، وقد استتبع ذلك استدعاء الممثل القانوني للقناة للتحقيق.
بالإضافة إلى ذلك، اتخذ المجلس قرارا يلزم كافة الكيانات الإعلامية التي تقع تحت طائلة القانون رقم 180 لعام 2018، بمنع ظهور مقدمة البرنامج والضيف المشار إليه في الحلقة. يشار إلى أن الضيف متهم في قضية تحرش بأنثى، ولا تزال القضية قيد التحقيقات الجنائية لدى النيابة العامة. وسيستمر هذا الحظر إلى حين اكتمال لجنة الشكاوى بالمجلس من فحص الواقعة وإنجاز التحقيقات اللازمة المتعلقة بها.
يأتي توقيع هذا القرار بناء على المتابعة الدقيقة للإدارة العامة للرصد بالمجلس، وعلى ضوء التوصيات التي قدمتها لجنة الشكاوى، والتي يرأسها الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس. هذه الإجراءات تعكس التزام المجلس بضمان المحتوى الإعلامي المسؤول وتطبيق المعايير الأخلاقية والقانونية في جميع البرامج والقنوات الإعلامية، خصوصا ما يتعلق بقضايا تمس الأخلاق العامة والقضايا الجنائية الحساسة.
تأكيد المجلس على تطبيق هذه الإجراءات يعزز دوره الرقابي في الحفاظ على المصلحة العامة وحماية المشاهدين من أي محتوى قد يكون مخالفا للقوانين أو الأعراف المجتمعية. كما انه يرسل رسالة واضحة بضرورة التزام جميع القنوات والمذيعين بالمعايير المهنية والأخلاقية، لا سيما عند تناول قضايا حساسة او عند استضافة اشخاص متورطين في قضايا منظورة امام القضاء.
تتواصل الجهود في سبيل ضمان أن تكون وسائل الإعلام منصات محتوى هادف وبناء، حيث يسعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى فرض ضوابط صارمة تضمن عدم استغلال هذه المنصات للترويج لأفكار مخالفة أو استضافة شخصيات قد تكون لها خلفيات مشبوهة، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم تؤثر سلبا على المجتمع وتثير الرأي العام. وبما ان التحقيقات ما زالت جارية، فإن المجلس يرى ضرورة عدم التأثير على سير العدالة من خلال الظهور الإعلامي للمتورطين، وهو ما يدعم مبدأ الحياد والنزاهة في التعامل مع القضايا القانونية المعروضة.
وقد اكد المجلس على ان هذه الخطوات ليست الا جزءا من استراتيجيته الشاملة لمراقبة المحتوى الإعلامي، وانه لن يتوانى عن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان الامتثال التام للقوانين واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي في البلاد. كما شدد على اهمية دور الجمهور والمجتمع المدني في الإبلاغ عن اي تجاوزات قد تحدث، وذلك ليكونوا شركاء فاعلين في عملية الرقابة على الإعلام، والحفاظ على مساره الصحيح نحو الأداء المهني والمجتمعي المسؤول.




