إيران تدمر «ناقلة نفط» اخترقت مضيق هرمز وتجاهلت التحذيرات الرسمية

استهدفت القوات الايرانية ناقلة النفط سكاي لايت قرب مضيق هرمز فجر اليوم الاحد، مما ادى الى تعرضها لاضرار جسيمة وبدء غرقها بعد تجاهلها تحذيرات بحرية، في خطوة تصعيدية تزامنت مع اعلان طهران رسميا توقف حركة الملاحة تماما في المضيق الذي يعد الشريان الاهم لامدادات الطاقة العالمية، وذلك ردا على الهجمات الامريكية والاسرائيلية الاخيرة، مما دفع كبرى شركات التجارة العالمية الى تعليق شحنات الخام والوقود خوفا من اتساع رقعة المواجهات البحرية.
شلل في شريان الطاقة العالمي
يواجه سوق النفط العالمي حالة من الارتباك الشديد بعد تلقي السفن التجارية رسائل عبر موجات التردد شديد الارتفاع من الحرس الثوري الايراني تفيد بمنع العبور نهائيا من مضيق هرمز، وهو ما دفع شركات النفط الكبرى لاتخاذ قرار فوري ببقاء سفنها في مواقعها الحالية لعدة ايام بانتظار تقييم الموقف الامني، مما ينذر بازمة امدادات عالمية قد ترفع اسعار الوقود والمواد الاساسية في الاسواق المحلية والدولية بشكل مفاجئ، لا سيما وان هذا الاغلاق يأتي في ظل توترات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة.
لماذا يمثل اغلاق هرمز كارثة اقتصادية؟
تكمن خطورة هذا التصعيد في المكانة الاستراتيجية للمضيق التي تجعل من تعطيله سلاحا اقتصاديا فتاكا، وتظهر الارقام والبيانات التالية حجم التهديد الذي يواجه التجارة الدولية:
- يمر عبر المضيق نحو خمس استهلاك العالم من النفط يوميا.
- بلغ متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والوقود عبره اكثر من 20 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي.
- تعتمد دول كبرى مثل السعودية، الامارات، الكويت، والعراق على هذا الممر لتصدير السواد الاعظم من انتاجها النفطي للاسواق الاسيوية.
- تنقل دولة قطر كامل انتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر هذا الممر الضيق.
بدائل محدودة وخطط طوارئ عاجلة
في محاولة لتخفيف تداعيات الاغلاق، بدأت السعودية والامارات بتفعيل خطط الطوارئ لزيادة الصادرات عبر مسارات بديلة، حيث تشير تقديرات ادارة معلومات الطاقة الامريكية الى وجود طاقة انابيب غير مستغلة تقدر بنحو 2.6 مليون برميل يوميا يمكن ان تتجاوز المضيق، الا ان هذه الكمية لا تغطي سوى جزء ضئيل من حجم التجارة المعتادة. وفي المقابل، يراقب الاسطول الامريكي الخامس المتمركز في البحرين التطورات الميدانية وسط تساؤلات عن قدرة القوى الدولية على تأمين حماية الملاحة التجارية في ظل التهديدات الايرانية المتكررة التي شهدت سابقا احتجاز 3 سفن بين عامي 2023 و2024.
توقعات الاسواق ورصد التحركات القادمة
يتوقع خبراء الطاقة ان يؤدي استمرار غلق المضيق الى قفزات تاريخية في اسعار النفط قد تتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل في وقت قياسي، وهو ما سيلقي بظلاله على تكاليف الشحن والتأمين البحري عالميا. وتتجه الانظار حاليا الى ردود فعل القوى الكبرى والمنظمات الدولية لمحاولة فتح ممرات امنة، بينما تظل السفن العالقة في المنطقة بانتظار اشارات طمأنة تسمح لها بالمرور او تغيير مساراتها بعيدا عن بؤرة الصراع المشتعلة في قلب الخليج العربي.




