أستاذ صحة عامة يحذر من بطلان «حقنة القهوة الشرجية» ويطالب بوقف الدجالين

محمد خليفة
علق الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة، بشدة على ما يثار حول استخدام “حقنة القهوة الشرجية”، مؤكدا أن هذا المفهوم لا يندرج تحت اي اساس علمي او ممارسة طبية معترف بها.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج “90 دقيقة” الذي يبث على قناة “المحور”، صرح المر بان ما يحدث “لا يصح، وهذا الرجل دجال”، مشددا على ان اي ادعاءات تتعلق بعلاج الامراض او التدخل في صحة الانسان دون الحصول على ترخيص علمي او طبي تعتبر سابقة خطيرة وتستدعي مساءلة قانونية وامنية فورية.
واضاف ان احترام الاشخاص لا يعني قبول ادعاءاتهم مهما كانت، موضحا ان اي نصائح او ممارسات غير مرخصة تشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين. وتابع بقوله: “كونه كبيرا في السن لا يمنحه اي مكانة تحترما اذا كان يضر بصحة الناس”، مؤكدا ان القضية تتجاوز البساطة لتلامس الامن الصحي والقانوني للمجتمع.
واكد المر ان اي تدخل في جسم الانسان بدون علم او ترخيص هو سلوك خطير ويجب ايقافه فورا. وتساءل عن الجهات التي تسمح بانتشار مثل هذه الادعاءات التي تقدم على انها حقائق علمية، مشددا على ان ما يحدث يمثل تجاوزا صارخا للقانون والمعايير الطبية.
في سياق متصل، حذر خبراء في الصحة العامة من مخاطر الممارسات الطبية غير المصرح بها، مشيرين الى ان اللجوء الى مثل هذه العلاجات البديلة غير المثبتة علميا قد يؤدي الى تفاقم الحالات المرضية وتأخير التشخيص والعلاج الصحيح. كما دعوا الى تعزيز الوعي الصحي لدى الجمهور وتوجيههم نحو المصادر الطبية الموثوقة والمعتمدة.
وذكرت دراسات حديثة ان العديد من الممارسات التي تروج لها بعض الاوساط كعلاجات بديلة لا تستند الى اي ادلة علمية قوية، وقد تعرض مستخدميها لمخاطر صحية جسيمة، بما في ذلك التلوث والالتهابات والاثار الجانبية غير المتوقعة. ولفتت هذه الدراسات الى ضرورة التدقيق في اي معلومات صحية يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي او القنوات غير الرسمية، والتاكد من مصداقيتها من خلال استشارة الاطباء والمتخصصين في المجال الطبي.
ودعا المر الى تكثيف الرقابة على المواقع والمنصات التي تروج لمثل هذه الممارسات، وتطبيق العقوبات الرادعة ضد كل من يحاول استغلال حاجة الناس للعلاج بطرق قد تضر بصحتهم. وشدد على اهمية توفير معلومات صحية دقيقة وواضحة للجمهور، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم.
في الختام، شدد على ان مكافحة الدجل والشعوذة في المجال الطبي ليست فقط مسؤولية الجهات الرسمية، بل هي ايضا مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاون الجميع لحماية صحة وسلامة الافراد.




