تعلن الإفتاء طريقة حساب زكاة الفطر لعام «2026» وتحدد الحد الأدنى فورا

حددت دار الافتاء المصرية 30 جنيها كحد أدنى لقيمة زكاة الفطر للفرد الواحد خلال العام الحالي، مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان، مؤكدة ضرورة إخراجها قبل صلاة عيد الفطر لضمان وصولها إلى المستحقين من الفقراء والمساكين وتحقيق الغاية الشرعية منها في تعزيز التكافل الاجتماعي وتطهير الصائم.
تفاصيل حساب قيمة الزكاة والجانب الخدمي
يأتي تحديد هذا المبلغ في ظل سعي الدار لتيسير شعيرة زكاة الفطر على المواطنين، خاصة مع تغيرات الأسعار العالمية والمحلية، حيث روعي في التقدير أن يكون ملائما لمختلف الفئات الاجتماعية مع فتح الباب للمقتدرين لزيادة هذا المبلغ. وتستهدف هذه الخطوة ضبط السوق الشرعي ومنع التشتت في تقدير القيمة، بما يضمن إدخال السرور على الأسر المحتالة قبل صلاة العيد. وفيما يلي أبرز النقاط الخدمية المتعلقة بإخراج الزكاة:
- الحد الأدنى للفرد: 30 جنيها ويجوز الزيادة لمن استطاع.
- توقيت الإخراج: يفضل قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها منذ أول يوم في رمضان.
- الفئات المستهدفة: الفقراء والمساكين في محيط الفرد أو عبر المؤسسات الخيرية المعتمدة.
- حكم الزيادة: مستحبة وتعتبر صدقة تطوعية تضاعف الأجر وتوسع على المحتاجين.
خلفية رقمية: كيف تم تقدير الـ 30 جنيها؟
اعتمدت دار الافتاء في حساباتها على سعر محصول القمح باعتباره القوت الأساسي لأغلب المصريين، وبالنظر إلى أسعار التوريد الرسمية والسوقية، قامت الدار بعملية حسابية دقيقة لتحويل المقدار الشرعي (الصاع) إلى قيمة نقدية تسهيلا على المزكين. وتظهر الأرقام التالية المعادلة التي بني عليها القرار:
- سعر أردب القمح القياسي: تم اعتباره في حدود 1700 جنيها.
- وزن الأردب: يعادل 159 كيلو جراما.
- سعر الكيلو جرام: يبلغ متوسطه 11.33 جنيها.
- المقدار الشرعي (الصاع): يعادل تقريبا 2.6 كيلو جرام من القمح.
- الإجمالي الحسابي: 2.6 كيلو جرام مضروبا في 11.33 جنيها يساوي 29.46 جنيها، وتم جبر الكسر لتصل القيمة إلى 30 جنيها كحد أدنى تيسيرا على الناس.
المواعيد الشرعية والرصد الميداني
تشدد دار الافتاء المصرية على أن الالتزام بالموعد الشرعي لإخراج الزكاة يعظم من جدواها الاقتصادية والاجتماعية، حيث تمنح الفقراء فرصة لشراء مستلزمات العيد قبل فوات الأوان. ورصدت تقارير لجان الفتوى أن إخراج الزكاة نقدا هو الأنسب في العصر الحالي لأنه يحقق مصلحة الفقير في شراء ما يحتاجه فعليا، سواء كان طعاما أو ملابس أو دواء.
وعن توقيت انتهاء إخراجها، أوضحت الفتاوى الرسمية أن وقت الوجوب يبدأ بغروب شمس آخر يوم من رمضان، إلا أن تقديمها خلال الشهر جائز ومستحب لضمان التوزيع العادل. وفي حالات الضرورة المتعذرة، أشار المذهب الشافعي إلى إمكانية إخراجها حتى غروب شمس يوم العيد، إلا أن التأخير عن صلاة العيد دون عذر يعتبر مكروها، مما يستدعي من المواطنين سرعة المبادرة بإنهاء هذه الفريضة خلال الساعات المقبلة.



