مبيعات المنازل بكندا ترتفع رغم الضغوط المدينة برس في أبريل

بقلم: محمد عاطف
شهدت سوق العقارات الكندية تحسنا طفيفا في مبيعات المنازل خلال شهر ابريل الماضي، وذلك مقارنة بشهر مارس الذي سبقه، ورغم هذا التحسن، لا تزال الاسعار تشهد انخفاضا هامشيا، وفقا لما كشفت عنه بيانات حديثة صادرة عن رابطة العقارات الكندية. هذا الارتفاع البسيط في المبيعات جاء بعد بداية بطيئة للشهر، مما يشير الى ديناميكية متقلبة في السوق العقاري الكندي.
تظهر الارقام الرسمية ان مبيعات المنازل ارتفعت بنسبة 0.7% على أساس شهري في ابريل. ومع ذلك، عند مقارنة هذه المبيعات بنفس الفترة من العام الماضي، يلاحظ تراجع بنسبة 4%، وذلك قبل التعديل الموسمي. هذا التباين يعكس حالة من عدم الاستقرار في السوق، حيث ان التحسن الشهري لا يعوض بالكامل الانخفاض على المدى السنوي.
على صعيد الاسعار، شهد مؤشر أسعار المنازل التابع للرابطة انخفاضا بنسبة 0.1% خلال شهر ابريل، وبنسبة 4.2% على أساس سنوي. هذا الانخفاض المستمر في الاسعار يؤكد الضغوط التي يتعرض لها السوق العقاري، والتي قد تكون ناتجة عن عوامل اقتصادية متعددة.
في المقابل، شهد عدد العروض الجديدة للمنازل ارتفاعا ملحوظا بلغ 4.1% على أساس شهري. ورغم زيادة المعروض، تراجع معدل المبيعات الى المعروض الجديد الى 45.6% في ابريل، مقارنة بـ 47.1% في مارس. هذا الانخفاض يشير الى ان هناك عروضا اكثر في السوق مقارنة بالمبيعات الفعلية، مما يبتعد بهذا المعدل عن متوسطه التاريخي ويشير الى سوق يميل لصالح المشترين.
من جانبه، علق شون كاثكارت، كبير الاقتصاديين في رابطة العقارات الكندية، على هذه البيانات موضحا ان “الزيادة المحدودة في المبيعات تعكس بداية بطيئة للشهر، تلتها وتيرة اقوى مع الدخول الى مايو، الى جانب انخفاض مدة بقاء المنازل في السوق واستقرار نسبي في الاسعار”. تشير هذه التصريحات الى تحول في ديناميكية السوق خلال الشهر، حيث بدء بشكل بطيء ثم اكتسب بعض الزخم نحو نهايته.
اضاف كاثكارت ان “حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات الرهن العقاري تبقي التعافي المتوقع هذا العام محدودا، دون ان تلغي امكانية حدوث بعض الزخم الايجابي”. هذه التصريحات تسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه السوق العقاري، حيث ان العوامل الاقتصادية الخارجية وارتفاع تكاليف الاقتراض تحد من امكانيات النمو السريع. ورغم ذلك، يرى كاثكارت ان هناك مجالا لبعض التحسن.
يعكس الاداء الضعيف لسوق المنازل منذ بداية العام حالة من القلق. هذا الاداء دفع الرابطة في الشهر الماضي الى تعديل توقعاتها لمبيعات المنازل لعام 2026 بالخفض، مما يشير الى توقعات اكثر تحفظا بشان مستقبل القطاع العقاري في كندا. هذه التوقعات المنخفضة تؤكد على الحاجة الى مراقبة دقيقة للوضع الاقتصادي العام وتاثيره على سوق السكن. يجد الكثير من المستثمرين والمشترين انفسهم في وضع حذر، مما يؤدي الى تردد في اتخاذ قرارات الشراء او البيع في هذه الفترة. التغيرات المستمرة في سياسات البنوك المركزية وارتفاع اسعار الفائدة تظل عوامل ضغط رئيسية على قدرة المستهلكين على الحصول على التمويل اللازم لشراء المنازل.




