أخبار مصر

السيسي يكشف «أثمانا باهظة» دفعتها مصر لتجاوز أحوال «2012» الصعبة واستعادة عافيتها

دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة جديدة من التوسع العمراني في قلب العاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة أسر الشهداء والمصابين، حيث افتتح رسميا صباح اليوم “مونوريل شرق النيل” ومنطقة “النهر الأخضر” التي تضم أكبر حديقة مركزية عالمية، وذلك عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم، في رسالة تعكس انتقال مصر من مرحلة محاربة الإرهاب إلى مرحلة البناء والتشغيل الفعلي للمشروعات الاستراتيجية الكبرى.

افتتاح المونوريل والوجهة الترفيهية للأسر المصرية

انتقل الرئيس السيسي برفقة رئيس الوزراء ومجموعة من الوزراء والمسئولين إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلا مونوريل شرق النيل، وهي الخطوة التي تمثل الإعلان الفعلي عن دخول هذه الوسيلة المتطورة للخدمة وربط العاصمة الإدارية بالقاهرة الكبرى. وتضمن الحدث الافتتاحي ما يلي:

  • تدشين منطقة النهر الأخضر التي تمثل الرئة الخضراء للعاصمة وتعد أضخم تجمع للحدائق المركزية عالميا.
  • مشاركة الرئيس لعدد من الأطفال وأبناء الشهداء احتفالات العيد وتوزيع الهدايا عليهم في منطقة الألعاب والترفيه.
  • إبراز قدرة الدولة على تحويل المخططات الهندسية الصعبة إلى واقع ملموس يخدم رفاهية المواطن المصري.

خلفية رقمية ودلالات استراتيجية للمشروعات الجديدة

يأتي هذا الافتتاح ليضع العاصمة الإدارية في صدارة المدن الذكية المستدامة، حيث يمتد مشروع المونوريل بخط شرق النيل لمسافة تصل إلى 56.5 كيلومتر ويضم 22 محطة، ليربط مدينة نصر بالعاصمة الإدارية في وقت قياسي. أما منطقة النهر الأخضر، فهي مشروع بيئي ضخم يمتد بطول العاصمة، ويهدف إلى خلق توازن بيئي ومساحات شاسعة من التنزه المفتوح للجمهور، مقارنة بالمساحات الخضراء التقليدية التي كانت تعاني من ضيق المساحة في القاهرة الكبرى. وتعكس هذه التحركات استثمار الدولة لأكثر من 10 سنوات من العمل المتواصل لتأمين استقرار البلاد وتحويلها إلى قاطرة للتنمية العمرانية.

متابعة ورصد: رسائل الرئيس وتضحيات البناء

خلال كلمته التي تخللت حفل الإفطار مع أسر الشهداء، وجه الرئيس السيسي رسائل حاسمة تتعلق بمستقبل الدولة ومواجهة محاولات الإحباط، مؤكدا أن الاستقرار الذي تنعم به مصر اليوم هو نتاج تضحيات جسيمة قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة. وشدد الرئيس على النقاط التالية في رؤيته المستقبلية:

  • أن الحرب على الإرهاب التي استمرت قرابة عشر سنوات كانت “حربا ضروسا” دفع ثمنها شباب مصر لضمان بقاء الدولة.
  • التأكيد على أن الجماعات التخريبية التي حاولت هدم الدولة في عام 2012 وما بعدها لا تملك القدرة على البناء.
  • مواجهة حملات التشكيك وبث الأمل لدى الأجيال الناشئة من الشباب والبراعم لضمان استمرار مسيرة العمران.

وبهذه الافتتاحات، تدخل العاصمة الإدارية مرحلة التشغيل الكامل للمناطق الخدمية والترفيهية، لتكون مقصدا سياحيا واستثماريا يعيد صياغة مفهوم السكن والعمل والترفيه في مصر المحاصرة بمخططات التنمية الشاملة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى