أخبار مصر

زعيم المعارضة الإسرائيلية يختبئ داخل «ملجأ» في تل أبيب هرباً من صواريخ إيران

تصدّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد منصات التواصل ووسائل الإعلام العبرية، بعد ظهور صورته مختبئا داخل أحد الملاجئ في تل أبيب، تزامنا مع رشقات صاروخية مكثفة أطلقها الحرس الثوري الإيراني ردا على هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك، في تصعيد ميداني يعكس انتقال المواجهة المباشرة إلى قلب المراكز الحضرية الكبرى في إسرائيل، مما اضطر كبار المسؤولين والقادة السياسيين للجوء إلى المناطق المحصنة تحت الأرض مع دوي صافرات الإنذار في مختلف الأنحاء.

كواليس الاختباء وتداعيات القصف الميداني

أظهرت الصور المسربة يائير لابيد وهو يتابع التطورات عبر هاتفه المحمول من داخل الملجأ، وهي اللقطة التي اعتبرها محللون انعكاسا لحالة الارتباك الأمني التي تعيشها إسرائيل في مواجهة الصواريخ الإيرانية. وفي سياق متصل، أصدرت شرطة الاحتلال الإسرائيلية بيانا رسميا أكدت فيه وقوع أضرار مادية ملموسة نتيجة سقوط حطام المقذوفات في وسط إسرائيل، ورغم عدم الإعلان عن إصابات بشرية دقيقة حتى اللحظة، إلا أن شظايا الصواريخ الاعتراضية والمقذوفات الإيرانية تسببت في حالة من الشلل المروري وتضرر عدد من المنشآت الحيوية والسيارات في المناطق المستهدفة.

رسائل إيرانية مشفرة حول “الأسلحة غير المتوقعة”

في مقابل الرواية الإسرائيلية التي تحاول التقليل من حجم الخسائر، خرج التلفزيون الرسمي الإيراني بتصريحات عسكرية مثيرة للجدل، حيث تضمنت الرسائل الإعلامية الصادرة عن الحرس الثوري النقاط التالية:

  • وصف الصواريخ التي استهدفت تل أبيب في الرشقات الأولى بأنها مجرد “صواريخ خردة” تم استخدامها لاستنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
  • التأكيد على أن الترسانة الاستراتيجية الإيرانية لم تدخل الخدمة بعد في هذه المواجهة.
  • التوعد بالكشف القريب عن “أسلحة غير متوقعة” وتقنيات صاروخية تتجاوز قدرة الرادارات والمنظومات الاعتراضية على رصدها.
  • الإشارة إلى أن هذه الهجمات تأتي كجزء من رد أوسع على العمليات العسكرية المشتركة بين تل أبيب وواشنطن التي استهدفت المصالح الإيرانية.

أمن الجبهة الداخلية وتصاعد التوترات

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تعاني فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية من ضغوط متزايدة، حيث تضع هذه الهجمات “المناعة الوطنية” على المحك، خاصة مع اضطرار قادة المعارضة والحكومة على حد سواء لمشاطرة المستوطنين تجربة الملاجئ. وتزيد هذه التحرشات العسكرية من تعقيد المشهد السياسي داخل إسرائيل، حيث تتصاعد الانتقادات لحكومة بنيامين نتنياهو حول جدوى التصعيد مع طهران وقدرة الجبهة الداخلية على الصمود في حرب استنزاف طويلة الأمد تتضمن قصفا صاروخيا لمراكز الثقل الاقتصادي والسياسي.

توقعات مسار التصعيد العسكري

تشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة دخلت مرحلة “كسر العظم”، حيث لا تلتزم إيران بقواعد الاشتباك التقليدية، بل تسعى لإيصال رسائل ميدانية عبر استهداف العمق الإسرائيلي مباشرة. ومن المتوقع خلال الساعات القادمة أن تشهد الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الأطراف الإقليمية والدولية لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، لا سيما مع وصول التهديدات الإيرانية إلى مستوى التلويح باستخدام تكنولوجيا عسكرية لم تظهر في الميدان من قبل، مما قد يغير موازين القوى في حال تكرار الهجمات على تل أبيب والمناطق المحيطة بها.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى