رياضة

شوبير يكشف كواليس نظام دوري الأمم الأفريقية الجديد وسر اعتراضه على التقسيم الجغرافي

اعتبر الاعلامي احمد شوبير ان اقامة بطولة دوري الامم الافريقية للمنتخبات بنظام التقسيم الجغرافي يمثل ظلما كبيرا لمنتخبات شمال افريقيا، مشيرا الى ان هذا النظام يضع المنتخب المصري في مواجهات معقدة ومتكررة امام تونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا، مما يزيد من صعوبة المنافسة مقارنة بباقي المناطق الجغرافية في القارة السمراء.

تفاصيل نظام دوري الامم الافريقية المقترح

  • الجهة المنظمة: الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) بتوصية من الفيفا.
  • النظام الجغرافي: تقسيم القارة الى مناطق، حيث تلعب مصر ضمن منطقة شمال افريقيا.
  • المنتخبات المنافسة لمصر بموجب التقسيم: تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا، موريتانيا.
  • الهدف من البطولة: تعويض غياب بطولة امم افريقيا التي تقرر اقامتها كل 4 سنوات بدلا من عامين.
  • سبب التعديل: ضغوط من الاندية الاوروبية بسبب غياب لاعبيها المحترفين لفترات طويلة.

تحليل شوبير وجدوى البطولة فنيا

اوضح شوبير خلال تصريحاته الاذاعية ان المسافات الجغرافية ليست مبررا كافيا لهذا التقسيم، حيث ضرب مثلا بان المسافة بين مصر والمغرب تصل الى 5 ساعات طيران، في حين ان مصر اقرب جغرافيا للسودان واثيوبيا اللتين تقعان في مناطق تقسيم مختلفة. ويرى شوبير ان هذا النظام سيجعل البطولة عبئا فنيا كبيرا على منتخبات الشمال التي ستصطدم ببعضها البعض في ادوار مبكرة ومستمرة.

وشكك شوبير في نجاح التجربة الافريقية، مستشهدا بنظيرتها الاوروبية التي لم تحقق النجاح الجماهيري او التسويقي المأمول حتى الآن، حيث لا يزال التركيز والاهتمام منصبا على بطولة “اليورو” التقليدية. واضاف ان محاولة الكاف لاستنساخ التجربة الاوروبية تأتي لارضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وحل ازمة تضارب المواعيد مع الدوريات الاوروبية الكبرى.

موقف المنافسة في القارة السمراء

يمثل هذا التحول في اجندة الكاف تغييرا جذريا في خريطة الكرة الافريقية. ففي الوقت الحالي، تتصدر منتخبات شمال افريقيا المشهد الكروي القاري، حيث يحتل المنتخب المغربي المركز الاول افريقيا (13 عالميا)، يليه منتخب السنغال، ثم كوت ديفوار وتونس ومصر والجزائر. ان حصر هذه القوى في مجموعة جغرافية واحدة ضمن دوري الامم سيحرم البطولة من تنوع المواجهات بين المدارس المختفلة شرق وغرب وجنوب القارة.

رؤية فنية لمستقبل البطولة وتأثيرها

تحليل البيانات الفنية يشير الى ان تطبيق هذا النظام سيؤدي الى “حرق” المواجهات الكبرى في القارة بشكل متكرر، مما قد يفقد مباريات القمة العربية-الافريقية بريقها المعتاد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم او امم افريقيا. كما ان تقليص وتيرة اقامة الكان لتصبح كل 4 سنوات سيؤثر على العوائد المادية للاتحادات الوطنية التي تعتمد على مكافآت المشاركة والنتائج في البطولة المجمعة.

من المتوقع ان يواجه قرار الكاف معارضة من اتحادات شمال افريقيا، نظرا لان النظام الجغرافي يضعها في “مجموعة الموت” الدائمة، بينما قد تجد منتخبات في مناطق اخرى طرقا اسهل للتصنيف والتقدم. سيبقى نجاح دوري الامم الافريقية رهنا بمدى قدرة الكاف على تسويق البطولة وجذب القنوات الناقلة، وتحديد ما اذا كانت الاندية الاوروبية ستسمح بالفعل للاعبيها بالمشاركة في بطولة مستحدثة تزيد من ضغط المباريات الدولية.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى