إيران تطلق «180» صاروخاً باليستياً وصافرات الإنذار تدوي الآن في عموم إسرائيل

أعلنت طهران رسميا إيقاف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على ما وصفته بانتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار عبر سلسلة غارات جوية هي الأعنف منذ بدء التصعيد، طالت كافة الأراضي اللبنانية والعاصمة بيروت اليوم الأربعاء، في خطوة تنذر بانفجار شامل للاستقرار الملاحي والأمني في المنطقة، مع تأكيدات إيرانية بأن الرد الحاسم أحيط بجدول زمني قريب جدا.
خرق الهدنة والانسحاب من التفاهمات
نقلت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان الموقف الرسمي لطهران، موضحتا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يعني انسحابا تلقائيا من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يفترض أن يشمل كافة الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. وأكدت المصادر الإيرانية أن طهران لن تترك لبنان وحيدا أمام غارات استهدفت عمق بيروت ومناطق سكنية مكتظة، معتبرة أن هذه العمليات بمثابة تقويض كامل لجهود التهدئة الإقليمية.
تفاصيل الغارات: 100 موقع في 10 دقائق
في المقابل، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ ما وصفه بـ أكبر ضربة جوية في تاريخ المواجهة الحالية ضمن عملية (زئير الأسد)، حيث تم استهداف أكثر من 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال 10 دقائق فقط. واللافت في هذا التصعيد هو شموله لمناطق في قلب العاصمة اللبنانية مثل (كورنيش المزرعة) والضاحية الجنوبية، بالإضافة إلى:
- البقاع والهرمل وجنوب لبنان وبلدات جبل لبنان (كيفون والشويفات).
- مقرات الاستخبارات وهيئات القيادة المركزية التابعة لحزب الله.
- بنى تحتية لمنظومات النيران البحرية والجوية (الوحدة 127).
- مواقع النخبة التابعة لـ قوة رضوان.
الوضع الإنساني والميداني في بيروت
تعيش العاصمة اللبنانية حالة من الهلع، حيث أصدرت السلطات نداءات عاجلة للمواطنين بـ إخلاء الشوارع فوريا، تزامنا مع أوامر إسرائيلية لسكان مدينة (صور) بالنزوح شمال منطقة الزهراني. وصرح وزير الصحة اللبناني أن المستشفيات باتت مكتظة تماما بالضحايا، فيما وصف الأمين العام للصليب الأحمر الوضع بـ (الصعب للغاية) مع تزايد أعداد الشهداء والمصابين في مناطق سكنية ومحيط مقار حكومية تعرضت للقصف المباشر.
أهمية مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية
يعد قرار إغلاق مضيق هرمز أو اعتراض الناقلات ورقة ضغط اقتصادية قصوى، حيث يعبر من خلاله نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي يوميا (ما يعادل 21 مليون برميل). هذا التصعيد يأتي في سياق ميداني معقد، حيث تعيد إسرائيل التأكيد على أن القتال مستمر رغم الهدنة، بينما ترى إيران أن الممر الملاحي يمثل الأداة الأكثر فعالية للرد على ما تصفه بـ المجزرة الإسرائيلية في لبنان، مما قد يدفع أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية إذا ما دخل القرار حيز التنفيذ الفعلي لعدة أيام.
ترقب لرد “حاسم” وإجراءات وقائية
تترقب الأوساط الدولية توقيت ونوعية (الرد الحاسم) الذي توعدت به طهران، وسط مخاوف من تحول المواجهة من الغارات الجوية إلى حرب استنزاف في الممرات المائية والملاحة الدولية. ومن المتوقع أن تبدأ الهيئات الرقابية الدولية وشركات التأمين البحري في رفع رسوم مخاطر الحرب على السفن المتجهة إلى الخليج، بينما يظل الميدان اللبناني مفتوحا على سيناريوهات التصعيد العسكري الواسع في ظل استمرار جيش الاحتلال في تنفيذ هجمات قال إن التخطيط لها استغرق أسابيع طويلة من التنسيق الاستخباراتي والجوي.




