أزمة مدرب الأهلي السابق ريبيرو تهدد النادي بإيقاف القيد بقرار من فيفا
يواجه النادي الاهلي المصري خطر الحرمان من القيد بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في حال عدم سداد غرامات مالية تتجاوز 1.2 مليون دولار لصالح المدرب الاسباني خافيير ريبيرو، المدير الفني السابق لقطاع الناشئين، وطاقمه المعاون، وذلك خلال مهلة قانونية مدتها 45 يوما بدأت من يوم امس.
تفاصيل العقوبات المالية والمهلة الزمنية
- اجمالي الغرامة: تتخطى 1.2 مليون دولار (تشمل مستحقات ريبيرو ومساعديه).
- مستحقات مساعدي ريبيرو: 560 الف دولار كحكم نهائي.
- مستحقات خافيير ريبيرو: 588 الف دولار (تعويض اجمالي يشمل الشرط الجزائي لثلاثة اشهر).
- الفوائد البنكية: يتم احتساب الفائدة على المبالغ بدءا من شهر اغسطس الماضي.
- المهلة القانونية: 45 يوما للسداد بدات من تاريخ صدور الاخطار (امس)، وفي حال التخلف يتم ايقاف القيد تلقائيا.
الموقف القانوني للاهلي وخطوات التصعيد
اوضح الدكتور عبدالله شحاتة، المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالنادي الاهلي، ان النادي لن يقف مكتوف الايدي تجاه هذا القرار الصادر من غرفة اوضاع اللاعبين بالفيفا. واكد ان الادارة القانونية تعكف حاليا على تجهيز مذكرة طعن رسمية لتقديمها امام المحكمة الرياضية الدولية (كاس) خلال ثلاثة اسابيع كحد اقصى، فور استلام الحيثيات الكاملة للحكم.
وشدد المستشار القانوني على ان الحكم الحالي ليس نهائيا وباتا، حيث تتيح لوائح الاتحاد الدولي درجات تقاضي متعددة، مشيرا الى ان الطعن امام “كاس” سيوقف تنفيذ العقوبات مؤقتا حتى صدور قرار جديد، وهو الاجراء المتبع في مثل هذه القضايا القانونية المعقدة لضمان الحفاظ على حقوق النادي المالية والرياضية.
تحليل الازمة وتأثيرها على صفقات يناير
تاتي هذه الازمة في توقيت حساس للنادي الاهلي الذي يتصدر حاليا جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 6 نقاط من مباراتين، حيث يسعى النادي لتدعيم صفوفه في موسم الانتقالات الشتوي (يناير). ان الربط بين قضية ريبيرو وما حدث مع نادي مودرن سبورت في وقت سابق يضع ضغطا كبيرا على الادارة الحمراء، اذ ان اي تاخير في تسوية الملف او الحصول على اجراء قانوني من المحكمة الرياضية قد يؤدي الى تعطل خطط التدعيم الفني للفريق الاول.
رغم ان النادي يسلك المسار القانوني للطعن، الا ان وجود فوائد تراكمية منذ اغسطس يزيد من الاعباء المالية. البيانات الحالية تشير الى ان الاهلي يحتاج لتسوية هذا الملف سريعا لتجنب الدخول في نفق “ايقاف القيد” الذي قد يربك حسابات الجهاز الفني بقيادة مارسيل كولر، خاصة مع المشاركات القارية المرتقبة في دوري ابطال افريقيا وكاس العالم للاندية بنظامها الجديد.
الرؤية المستقبلية وتداعيات القرار على المنافسة
ان نجاح الاهلي في تعطيل تنفيذ الحكم عبر المحكمة الرياضية الدولية سيمنحه نفسا طويلا لترتيب اوضاعه المالية، لكنه يظل تهديدا قائما في حال خسارة القضية نهائيا. التاثير الفني لا يتوقف فقط على الصفقات الجديدة، بل يمتد الى استقرار قطاع الناشئين الذي كان يشرف عليه ريبيرو، مما يستدعي مراجعة شاملة لصياغة العقود مع الكوادر الاجنبية لتجنب بنود الشرط الجزائي الضخمة.
من الناحية الرياضية، يظل الاهلي المرشح الاول للقب الدوري هذا الموسم، ولكن مثل هذه الهزات الادارية والقانونية قد تشتت الانتباه قبل المواجهات الكبرى. سيكون التحرك القادم من المحكمة الرياضية هو الفيصل في تحديد ما اذا كان الاهلي سيضطر للدفع الفوري او سيستمر في صراعه القانوني لتقليص هذه المبالغ الضخمة التي تفاجات بها الجماهير الحمراء.



