أخبار مصر

وزير الخارجية يثمن جهود «الوفد المصري» المشارك في الاجتماعات المختتمة فوراً

اختتم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مشاركة مصر الفعالة في فعاليات قمة الاتحاد الإفريقي يومي 14 و15 فبراير 2026، بوضع خارطة طريق مصرية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني ودفع عجلة التكامل الاقتصادي القاري، مؤكدا على الدور الريادي للقاهرة في صياغة مستقبل القارة وحماية مصالح الشعوب الإفريقية في ظل التحديات العالمية الراهنة.

تفاصيل التحرك المصري في القمة الإفريقية

ركزت التحركات المصرية خلال اجتماعات المجلس التنفيذي والقمة على ملفات حيوية تمس المواطن الإفريقي والمصري بشكل مباشر، حيث تم التشديد على ضرورة تطوير الأداء المؤسسي للاتحاد ليكون أكثر استجابة للأزمات الاقتصادية والأمنية. وتلخصت أبرز الجهود في المحاور التالية:

  • تعزيز آليات السلم والأمن لمواجهة النزاعات التي تؤثر على استقرار سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم في المنطقة.
  • دعم التكامل الاقتصادي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية لزيادة حجم التبادل التجاري وتوفير فرص عمل للشباب.
  • تطوير الأداء المؤسسي لضمان سرعة تنفيذ قرارات التنمية المستدامة وتقليل البيروقراطية داخل الهياكل الإقليمية.
  • متابعة الملفات الموضوعية التي تربط بين التنمية المحلية والأمن القاري، مما ينعكس إيجابا على استقرار الأسعار وتدفق الاستثمارات.

خلفية رقمية وسياق الدور المصري

تأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تحديات اقتصادية جسيمة، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن التجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز 15% إلى 18% من إجمالي تجارة القارة، وهي نسبة تسعى مصر لزيادتها عبر مبادرات التكامل التي نوقشت في القمة. وبالمقارنة مع التجارة البينية في أوروبا التي تتخطى 60%، تظهر أهمية الجهود المصرية في دفع التكامل الاقتصادي لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية مرتفعة التكلفة.

كما تسعى مصر من خلال هذه القمة إلى تعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية لدول الاتحاد الإفريقي نحو 7.4 مليار دولار في عام 2023، وتستهدف الرؤية المصرية الوصول بهذا الرقم إلى مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، ما يساهم في توفير العملة الصعبة ودعم الصناعة الوطنية.

متابعة النتائج ورصد التوقعات المستقبلية

حرص الدكتور بدر عبد العاطي على الإشادة بجهود الوفد المصري الذي واصل الليل بالنهار لمتابعة صياغة القرارات التي تحفظ حقوق الدول الأعضاء، واختتم الفعاليات بالتقاط صورة جماعية تجسد روح الفريق والالتزام بالثوابت الوطنية المصرية في المحافل الدولية. ومن المتوقع أن تبدأ اللجان الفنية المعنية بالخارجية المصرية في ترجمة هذه التفاهمات إلى اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف قريبا.

ستشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التنسيق الرقابي لضمان تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، وسط توقعات بأن ينعكس هذا النشاط الدبلوماسي على تحسن ترتيب مصر في مؤشرات القوة الناعمة والقيادة الإقليمية، مما يفتح آفاقا جديدة للشراكات الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد القومي المصري وتدعم استقرار المنطقة في مواجهة التقلبات الدولية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى