أخبار مصر

رئيس الوزراء يتفقد مشروع تطوير واجهات وموقع قصر التحرير.

باشر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة تفقدية اليوم لمتابعة مستجدات أعمال إحياء وتحسين وتطوير معالم ومناطق متفرقة في محافظة القاهرة. استهل مدبولي جولته بتفقد مشروع ترميم وتطوير الواجهات الخارجية والموقع العام لقصر التحرير، المعروف سابقاً بمبنى وزارة الخارجية، يأتي ذلك في سياق جهود الدولة الرامية للحفاظ على الطابع الحضاري والمعماري للمباني التاريخية وإعادة استغلالها بما يتناسب مع قيمتها التراثية والتاريخية.

رافقت رئيس الوزراء في هذه الجولة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة. كما حضر السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة.

عند وصوله إلى قصر التحرير، استمع رئيس الوزراء إلى إيجاز من محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، حول أعمال رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام للقصر. أوضح المحافظ أن قصر التحرير يعتبر من أبرز القصور التاريخية التي تتمتع بقيمة معمارية وتراثية في قلب القاهرة، مشيراً إلى أنه يتكون من ثلاثة طوابق وأربع واجهات رئيسية تتميز بطابع معماري أثري فريد.

وأضاف الدكتور إبراهيم صابر أن مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة تشرف على أعمال تطوير الواجهات الخارجية للقصر، بالتعاون مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري. وتندرج هذه الأعمال ضمن إطار خطة الدولة للحفاظ على المباني التراثية واستعادة الهوية المعمارية لمنطقة وسط العاصمة. ويهدف المشروع إلى إبراز الطابع المعماري والتراثي للقصر من خلال ترميم دقيق للواجهات الخارجية وتطوير الموقع العام والحدائق المحيطة، مما يحفظ قيمته التاريخية الفريدة ويعزز المظهر الحضاري والجمالي للمنطقة المحيطة بميدان التحرير.

من جانبه، ذكر نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية أن القصر شيد في الأصل ليكون مقراً لإقامة الأميرة نعمة الله توفيق، المعروفة بتقشفها وبساطتها، قبل أن تنتقل إلى مبنى أصغر مجاور. وقد أهدي القصر لوزارة الخارجية المصرية في عام 1930، ليصبح مقرها الرسمي. على مدى عقود، استضاف القصر أعمال الوزارة وشهد استقبال العديد من الوفود والشخصيات الدبلوماسية الدولية، مما جعله يرتبط بأحداث دبلوماسية هامة ويتحول إلى رمز من رموز العمل الدبلوماسي المصري، وجزء أصيل من تاريخ الدولة الحديث.

بينما أوضح اللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة، أن أعمال التطوير ورفع الكفاءة قسمت إلى مرحلتين، معتمدة أعلى معايير ترميم المباني التاريخية. المرحلة الأولى تضمنت تطوير الواجهات المطلة على مبنى جامعة الدول العربية وفندق “سميراميس إنتركونتيننتال القاهرة”، وقد وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى 95%، بفضل أعمال الترميم الدقيقة التي أبرزت التفاصيل الزخرفية والمعمارية الأصلية. أما المرحلة الثانية فتشمل تطوير الواجهة الرئيسية المطلة على ميدان التحرير، مع استمرار أعمال الترميم والصيانة باستخدام خامات تتوافق مع الطابع الأثري للقصر.

وأردف عمارة قائلاً إن المشروع يتضمن أيضاً تركيب منظومة إضاءة حديثة تبرز جماليات القصر ليلاً، بالإضافة إلى رفع كفاءة نافورتين في الموقع العام والحدائق المحيطة، وترميم أعمال الموزاييك التاريخية، وتطبيق دهانات تتوافق مع الطابع الأثري. كما يشمل المشروع صيانة وتجديد العناصر الرخامية والجبسية والزخارف الدقيقة. وأكد مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة أن أعمال التنفيذ تخضع لمتابعة دورية لضمان الالتزام بالخطة الزمنية المحددة ومعايير الحفاظ على الطابع التراثي للمبنى.

وأشار اللواء باسم عمارة إلى أن قصر التحرير يعتبر من أبرز القصور التاريخية، إذ يعود في الأصل إلى قصر الأميرة نعمة الله، ابنة الخديوي توفيق. وقد صمم القصر عام 1907 على يد المهندس المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك، أحد مهندسي القصور الملكية آنذاك، الذي جمع في تصميمه بين الطراز الأوروبي الكلاسيكي واللمسات الشرقية، ليمنح المبنى طابعاً معمارياً فريداً.

وتابع عمارة بالقول إن القصر يضم عناصر معمارية نادرة ومقتنيات تاريخية مميزة، تشمل زخارف ملكية أصلية، وقطعاً تحمل أختاماً تاريخية، وأعمالاً رخامية وجبسية دقيقة، وموزاييك فنياً، إلى جانب قاعات استقبال ذات طابع ملكي فريد. كل هذا يجعله مؤهلاً ليكون متحفاً يوثق تاريخ الدبلوماسية المصرية وتطورها عبر العقود.

وأفاد مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة بأن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يواصل أعمال الإشراف والدعم الفني لمشروع تطوير ورفع كفاءة واجهات القصر. وتشمل الأعمال ترميم وإعادة كافة الحليات الجبسية والتشكيلات الهندسية إلى شكلها الأصلي، بالإضافة إلى ترميم البياض وتشطيب الواجهات، وأعمال الموزاييك والنجارة، مما يسهم في استعادة القيمة المعمارية للقصر. وقد تم بالفعل إعادة نسبة كبيرة من واجهات القصر إلى وضعها الأصلي، وجار الانتهاء من الأعمال في أقرب وقت.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى