مكتب المرشد يتهم أمريكا وإسرائيل بشن «حرب نفسية» عقب شائعات مقتل خامنئي

نفى مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي جملة وتفصيلا الأنباء المتداولة حول مقتله، واصفا إياها بأنها حرب نفسية ممنهجة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لزعزعة الاستقرار الداخلي، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق شمل تنفيذ أكبر هجوم جوي في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني.
تفاصيل المواجهة الميدانية وحملة التضليل
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي وأمني مشحون، حيث تهدف الإشاعات المتعلقة بصحة أو حياة المرشد الإيراني إلى ضرب الروح المعنوية للشعب الإيراني بالتزامن مع الضغط العسكري الميداني. وقد أكدت طهران أن مؤسسات الدولة تعمل بكامل طاقتها، مشددة على أن إيران لن تنجر إلى الاستفزازات الإعلامية التي تسعى لرسم صورة من الفوضى داخل النظام. ويعد هذا النوع من الإشاعات أداة تقليدية في الصراعات الحديثة تهدف إلى خلق فجوة بين القيادة والقاعدة الشعبية في لحظات التأزم العسكري.
خلفية رقمية: حجم الضربة الجوية الإسرائيلية
كشفت البيانات العسكرية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي عن أرقام ضخمة تعكس حجم العملية العسكرية التي استهدفت الأراضي الإيرانية، ويمكن تلخيص أبرز ملامحها في النقاط التالية:
- مشاركة 200 طائرة مقاتلة في موجات الهجوم، وهو الرقم الأكبر في تاريخ العمليات الجوية الإسرائيلية البعيدة المدى.
- استهداف نحو 500 هدف استراتيجي داخل إيران شملت أنظمة الدفاع الصاروخي ومنصات إطلاق المسيرات.
- تدمير منظومات دفاع جوي استراتيجية بهدف توسيع حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في غارات مستقبلية محتملة.
- رصد إطلاق صفارات الإنذار في إسرائيل مئات المرات نتيجة الرشقات الصاروخية الإيرانية المتواصلة ردا على الغارات.
تداعيات التصعيد العسكري والعمليات المتبادلة
أوضح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن هذه الحملة تصنف كمعركة حاسمة ومصيرية لتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرا إلى أن العمليات تهدف إلى إحباط عمليات الإطلاق قبل تنفيذها من خلال استهداف العناصر الميدانية أثناء تجهيز المنصات. في المقابل، تواصل طهران إطلاق موجات من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل وبعض المواقع التي تصفها بأنها قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة المباشرة التي تجاوزت حروب الظل التقليدية.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية وموثوقية المصادر
دعا مكتب المرشد الإيراني وسائل الإعلام الدولية إلى ضرورة التحقق من صحة الأخبار وعدم الانجرار وراء الروايات الموجهة التي تفتقر إلى الدقة، مؤكدا أن الحالة الأمنية تحت السيطرة رغم القصف العنيف. وتراقب الدوائر السياسية العالمية حاليا مدى قدرة النظام الإيراني على استيعاب نتائج الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، وما إذا كانت طهران ستمضي في تصعيد هجماتها الصاروخية أم ستتجه نحو تهدئة حذرة لتجنب جولات قصف أكثر شمولا قد تطال منشآت حيوية أو اقتصادية في المرحلة المقبلة.




