أخبار مصر

مصر وإسبانيا توقعان اتفاقية «تسليم المجرمين» رسمياً بعد موافقة مجلس الوزراء المصري

أقر مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه الأخير، مشروع قرار رئيس الجمهورية المنظم لاتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين جمهورية مصر العربية ومملكة إسبانيا، في خطوة استراتيجية تستهدف سد الثغرات القانونية أمام الهاربين من العدالة وتضييق الخناق على الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وتأتي هذه الموافقة لتدشن مرحلة جديدة من التكامل الأمني والقضائي بين القاهرة ومدريد، تضمن ملاحقة المطلوبين جنائيا والصادر بحقهم أحكام قضائية، بما يكفل عدم تحول أي من الدولتين إلى ملاذ آمن للمتهربين من العقوبات القانونية.

تفاصيل تهمك: شروط وحالات تسليم المطلوبين

حددت الاتفاقية، التي تضم 19 مادة قانونية مفصلة، إطارا إجرائيا واضحا لعمليات التبادل، حيث تلتزم الدولتان بتسليم أي شخص يتواجد على أراضيهما إذا كان موجها إليه اتهام أو صادرا ضده حكم قضائي من الطرف الآخر. ولكي يتم تفعيل هذا الإجراء، وضعت الاتفاقية معايير دقيقة تضمن الجدية القانونية، وهي:

  • أن يكون الفعل المرتكب مجرما في قوانين كلا الدولتين (مصر وإسبانيا) في آن واحد.
  • أن تكون العقوبة المقررة للجريمة في تشريعات الدولتين هي سلب الحرية لمدة لا تقل عن سنة أو عقوبة أشد.
  • في حال كان الشخص محكوما عليه بالفعل، يشترط ألا تقل المدة المتبقية من العقوبة المطلوب تنفيذها عن 6 أشهر.
  • تنظيم المستندات الرسمية اللازمة لتقديم الطلب عبر السلطات المركزية المختصة لضمان سرعة التنفيذ.

خلفية رقمية وسياق التعاون الأمني

يأتي هذا التحرك التشريعي في ظل تصاعد وتيرة التعاون المصري الأوروبي لمكافحة الجرائم المستحدثة، مثل غسل الأموال، والجرائم الإلكترونية، والاتجار بالبشر. وتشير التقارير الدولية إلى أن الاتفاقيات الثنائية لتسليم المجرمين تساهم في خفض معدلات الهروب للخارج بنسب ملحوظة، حيث تدرك العناصر الإجرامية أن الحدود الدولية لم تعد عائقا أمام إنفاذ القانون. وبالمقارنة مع الاتفاقيات السابقة، تمنح هذه النسخة مرونة أكبر للسلطات القضائية في التعامل مع حالات الاحتجاز الاحتياطي للشخص المطلوب تسليمه، مما يمنع احتمالية فراره بمجرد علمه بطلب التسليم.

متابعة ورصد: إجراءات الرقابة والضمانات

لم تغفل الاتفاقية الجوانب الحقوقية والقانونية، إذ تضمنت موادا توضح الحالات الوجوبية والجوازية لرفض التسليم، بما يتسق مع الدستور والقانون الدولي. ومن المتوقع أن تبدأ السلطات المركزية في البلدين عقب التصديق النهائي على الاتفاقية، في تفعيل قنوات اتصال مباشرة لتداول ملفات الاسترداد. وتراقب الدوائر القانونية عن كثب أثر هذه الاتفاقية في تسريع وتيرة استعادة الأموال المنهوبة أو المتورطين في قضايا اقتصادية كبرى، حيث توفر المادة الخاصة بالاحتجاز الاحتياطي ضمانة قوية للطرف الطالب بأن المطلوب سيكون قيد التحفظ لحين استكمال إجراءات نقله عبر المطارات الدولية تحت حراسة أمنية مشددة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى