عيد الأضحى: تقسيط صكوك الأضاحي على 6 أشهر.. تعرف على الإجراءات الكاملة

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يتزايد اهتمام المواطنين بالحصول على صكوك الأضاحي، وذلك حرصًا منهم على أداء هذه الشعيرة الدينية. وفي استجابة لهذا الإقبال المتزايد، برزت مبادرات لتسهيل عملية شراء صكوك الأضاحي، خاصةً بنظام التقسيط.
تيسير شراء صكوك الأضاحي بتقسيط مُيسر
في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى، وتحت إشراف مجلس الوزراء، جرى توقيع اتفاقيتي تعاون هامتَين برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وقد تم توقيع هاتين الاتفاقيتين بين وزارة الأوقاف وكل من بنك مصر والبنك الأهلي المصري. تهدف هذه المبادرة إلى تيسير إجراءات شراء صكوك الأضاحي للمواطنين.
وتتيح هذه البروتوكولات للمواطنين الراغبين في شراء صكوك الأوقاف للأضاحي إمكانية تقسيط قيمتها على مدى ستة أشهر. وتتحمل وزارة الأوقاف كافة الرسوم الإدارية الإضافية التي قد تتجاوز السعر الأساسي للصك، وذلك لتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
صرح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بأن توقيع هذه الاتفاقيتين يأتي تزامناً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، ويُعد جزءاً من المساعي الحكومية الرامية لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز مبادرات التكافل والتعاون المجتمعي في البلاد.
وأضاف الأزهري أن هذا التعاون يجسد نموذجاً متكاملاً لتضافر جهود مؤسسات الدولة المختلفة في تنفيذ المبادرات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي. ويهدف هذا التضافر إلى تبسيط عملية الحصول على صكوك الأضاحي وضمان وصول لحومها إلى مستحقيها من الأسر الأكثر احتياجاً، بما يسهم في بث الفرحة في قلوبهم خلال هذه المناسبة المباركة.
وأكد وزير الأوقاف أن هذا التوقيع يمثل شكلاً من أشكال التعاون البناء بين مؤسسات الدولة، وشدد على أنه رسالة وواجب وطني لخدمة أبناء الوطن. وأثنى على هذا المسار بين الوزارة والبنكَين لما يوفره من تيسير على المواطنين الراغبين في أداء هذه الشعيرة الدينية، التي تحمل في طياتها أسمى معاني العطاء والبذل والتكافل، وهي صفات أصيلة في الشعب المصري.
مشروع صكوك الأوقاف وأسعارها
يدخل مشروع صكوك الأوقاف للأضاحي عامه الحادي عشر على التوالي، وقد استفاد منه أكثر من عشرة ملايين أسرة خلال السنوات الماضية، مما يدل على نجاحه وتأثيره الإيجابي.
وخصصت وزارة الأوقاف رقماً مختصراً جديداً لتنظيم خدمة شراء الصكوك وهو (17779). وتتنوع الصكوك المعروضة بين الصك المستورد بقيمة 7000 جنيه، والصك البلدي بقيمة 9500 جنيه. ويحصل المضحي على نصيب يعادل سبعة كيلوجرامات من الأضحية، ويتم توزيع اللحوم وفقاً لقوائم المستحقين المعتمدة لدى وزارة التضامن الاجتماعي.
حكم تكبيرات العيد ووقتها
في سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تكبيرات الأعياد ومتى تبدأ في عيد الأضحى ومتى تنتهي.
وأفادت الدار بأن المراد بالتكبير في تكبيرات العيد هو تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأحقية لله وحده في كلمة “الله أكبر”، كنايةً عن وحدانيته في الإلهية. ويستلزم التفضيل كماله ونقص سواه، والناقص ليس مستحقاً للألوهية، لأن الإلهية لا تتوافق مع أي نقص. ولهذا شرع التكبير في الصلاة لإبطال السجود لغير الله، وشرع عند نحر الأضاحي في الحج لإبطال ما كان يتقرب به الوثنيون لأصنامهم. وكذا شرع التكبير عند انتهاء الصيام، لقوله تعالى: “وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ” (البقرة: 185).
ولذلك، جرت السنة بأن يكبّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبر الإمام في خطبتها. وكان قول المسلم “الله أكبر” إشارة إلى أن الله يُعبد بالصوم، وأنه منزه عما كان يُعبد من الأصنام.
حكم تكبيرات العيد
تكبيرات العيدين سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء. لقول الله تعالى بعد آيات الصيام: “وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ” (البقرة: 185). وحُمل التكبير في هذه الآية على تكبير عيد الفطر. وقال سبحانه في آيات الحج: “وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ” (البقرة: 203)، وقال أيضاً: “لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ” (الحج: 28)، وقال تعالى: “كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ” (الحج: 37). وحُمل الذكر والتكبير في الآيات الأخيرة على ما يكون في عيد الأضحى. وقد قال الإمام الشافعي، نقلاً عن العلامة الخطيب الشربيني في “مغني المحتاج”: “سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بالعدة عدة الصوم، وبالتكبير عند الإكمال، ودليل الثاني -أي: تكبير الأضحى- القياس على الأول -أي: تكبير الفطر-؛ ولذلك كان تكبير الأول آكد للنص عليه”.
تحديد وقت تكبيرات عيد الأضحى
اختلف الفقهاء في وقت بداية ونهاية التكبير. فبالنسبة للبدء، اتفق الفقهاء على أنه يكون قبل بداية أيام التشريق، مع اختلافهم في تحديد هذه البداية، فمنهم من قال من ظهر يوم النحر كما يرى المالكية وبعض الشافعية، ومنهم من قال من فجر يوم عرفة كما يذهب الحنابلة وعلماء الحنفية في “ظاهر الرواية” وفي قول للشافعية.
أما بالنسبة لختام التكبير، فعند الحنابلة والقاضي أبي يوسف والعلامة محمد من الحنفية، وكذلك في قول للشافعية والمالكية، يكون إلى عصر آخر أيام التشريق. بينما يذهب المالكية في المعتمد إلى أن التكبير ينتهي بصبح آخر أيام التشريق.




