أخبار مصر

«5» مرشحين يخلفون خامنئي وانطلاق عمل مجلس القيادة المؤقت لإدارة شؤون إيران

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسمياً تشكيل مجلس القيادة المؤقت لإدارة شؤون البلاد، وذلك بعد تأكيد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطوة دستورية تهدف إلى منع حدوث فراغ في السلطة وضمان استقرار المؤسسات السياسية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية الحرجة التي تمر بها إيران، بانتظار اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار خليفة دائم للمرصب الأعلى في أقرب وقت ممكن.

تفاصيل المرحلة الانتقالية وإدارة السلطة

يتولى مجلس القيادة المؤقت حالياً كافة مهام المرشد وفق المادة 111 من الدستور الإيراني، ويضم المجلس في عضويته رئاسة السلطات الثلاث وشخصيات من مراكز القوى السياسية والقضائية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من تبعات حرب يونيو، التي سرعت من إجراءات اختيار الخليفة داخل الدوائر المغلقة للنظام. وتتمثل القيمة المضافة لهذا التشكيل في طمأنة الأسواق والداخل الإيراني بأن انتقال السلطة سيتم عبر القنوات القانونية المعتمدة بعيداً عن الصراعات المسلحة.

  • مسعود بزشكيان: الرئيس الحالي للجمهورية.
  • غلام حسين محسني إجئي: رئيس السلطة القضائية.
  • علي رضا أعرافي: العضو المعين بقرار من مجمع تشخيص مصلحة النظام ضمن المجلس القيادي.
  • مجلس خبراء القيادة: الهيئة المكونة من 88 عضواً من رجال الدين المنوط بهم التصويت على هوية المرشد الجديد.

خمسة وجوه تتنافس على منصب المرشد الثالث

بدأت بورصة الترشيحات تشتعل في أروقة “قم” وطهران، حيث وضعت لجنة سرية مشكلة من 3 أعضاء قائمة لخلافة خامنئي، تضم أسماء تتراوح بين التيار المحافظ المتشدد والشخصيات التي تعتمد على الإرث الديني لأسرة الخميني. ويشكل اختيار المرشد القادم اختباراً حقيقياً لنفوذ الحرس الثوري وتوازنات القوى العسكرية والدينية.

  • مجتبى خامنئي (56 عاماً): نجل المرشد الراحل، يمتلك نفوذاً واسعاً في جهاز الباسيج، لكن ترشيحه يواجه تحدي “توريث السلطة” المرفوض تقليدياً في الحوزة.
  • علي رضا أعرافي (67 عاماً): رجل دين براغماتي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء، ويحظى بقبول واسع في الحوزات العلمية.
  • محمد مهدي ميرباقري (بداية الستينيات): يمثل الجناح الأكثر تشدداً، ويرفض الانفتاح على الغرب، مما يجعله مرشح “الصقور” في النظام.
  • حسن الخميني (بداية الخمسينيات): حفيد مؤسس الجمهورية، يمتلك مشروعية تاريخية ويميل إلى الخط الأقل تشدداً، لكن نفوذه في الأجهزة الأمنية محدود.
  • هاشم حسيني بوشهري (نهاية الستينيات): النائب الأول لرئيس مجلس الخبراء، وهو مرشح “الاستقرار” الذي لا يثير عداءات داخلية واسعة.

خلفية البحث والتدقيق الرقمي

تشير الإحصاءات إلى أن مجلس خبراء القيادة الحالي يتكون بالكامل من رجال دين تتم مراجعة ترشيحاتهم من قبل مجلس صيانة الدستور، ويتم انتخابهم شعبياً كل 8 سنوات. وتعتبر هذه هي المرة الثانية في تاريخ إيران الحديث التي يتم فيها تشكيل مجلس قيادة مؤقت منذ وفاة الخميني عام 1989. وتعد ضربات يونيو الأخيرة نقطة تحول جوهرية، حيث فقد النظام في فترات سابقة قادة عسكريين بارزين، مما جعل عملية “تأمين الخلافة” أولوية قصوى للأمن القومي الإيراني.

متابعة الإجراءات المستقبلية

من المتوقع أن يجتمع مجلس الخبراء في جلسة طارئة ومغلقة في العاصمة طهران خلال الأيام القليلة القادمة، حيث يتطلب اختيار المرشد الجديد الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات. ستراقب الدوائر الدولية رد فعل الحرس الثوري الإيراني على الاسم المختار، ومدى قدرة المرشد الثالث على الحفاظ على توازن القوى بين الجناحين العسكري والديني، وسط ترقب لإعلان موعد مراسم التنصيب الرسمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى